فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1091

لإقرار الحائز والأصح أنه إذا كان الوارث الظاهر يحجبه المُسْتَلْحَقُ حجب حرمان كأخ أقرَّ بابن للميت ثبت النسب للابن لأن الحائز ظاهرًا استلحقه ولا إرث للابن المستلحق لأننا لو ورثناه لكان الأخ غير وارث وكونه غير وارث لا يجعل له حقًا في الاستلحاق وهذا ما يسمّى الدور الحكمي وهو أي الدور الحكمي: أن يلزم من إثبات الشيء نفيه.

{كتاب العارية}

والعارية بتشديد الياء وتخفيفها وهي اسم لما يعار لينتفع به مع بقاء عينه وهي مشتقة من عار الشيءُ إذا ذهب وجاء ويقال للبطال عيّار لتردده في بطالته والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وقوله تعالى: (ويمنعون الماعون) وفسرها جمهور المفسرين بما يستعيره الجيران بعضهم من بعض كالدلو والفأس وهي مندوب إليها.

وأخبار منها: حديث أبي أمامة (العارية مردودة والدين مقضي والزعيم غارم) أخرجه أحمد وأصحاب السنن. حديث صفوان ابن أمية (أنه صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان أدراعًا يوم حنين فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة) رواه أحمد والنسائي والحاكم. حديث سمرة (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ، وفي رواية حتى تؤدَّى، رواه أحمد وأبوداود.

وأركانها أربعة: معير ومستعير ومعار وصيغة.

شرط المعير صحة تبرعه لأن الإعارة تبرع بإباحة المنفعة فلا تصح ممن لا يصح تبرعه كصبي وسفيه ومفلس ومَلكه المنفعة فيعير مستأجر لا مستعير على الصحيح لأنه لا يملك المنفعة وإنما يملك أن ينتفع ومن ثم لم يؤجر وإن أعار فلا يبرأ من ضمانها وله أي المستعير أن يستنيب من يستوفي المنفعة له كأن يُرْكِبُ الدابة التي استعارها للركوب من هو مثله أو دونه لحاجته كوكيله وكذا زوجته وخادمه لأن الانتفاع راجع إليه و شرط المستعار كونه منتفعًا به حالًا انتفاعًا مباحًا مقصودًا. فلا تصح إعارة سيارة معطلة إلا إذا كان زمن الإعارة يستوعب إصلاحها والاستفادة منها ولا بيت منهدم ولا تجوز إعارة الطعام لأن منفعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت