فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1091

ولو قال لولد أمته هذا ولدي ثبت نسبه بشرط الإمكان كأن لا يكون لها زوج يمكن أن يكون منه ولا يثبت الاستيلاد في الأظهر لاحتمال أنه أولدها بزواج ثم ملكها أما لو قال هو ولدي ولدْتُهُ في ملكي فقد ثبت الاستيلاد وتصير أمَّ ولد بإقراره.

فإن كانت فراشًا له بأن أقر بوطئها لحقه الولد بالفراش في غير استلحاق فقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر) وإن كانت مزوجة فالولد للزوج لأن الفراش له ولا يلحق بالسيد ولا أثر لاستلحاق السيد له واستلحاق السيد باطل للحوقه بالزوج وأما إذا ألحق النسب بغيره كهذا أخي أو عمي فيثبت نسبه مِنْ المُلْحَقِ به كالأب والجد بالشروط السابقة عند الإلحاق بنفسه.

ويشترط زيادة على تلك الشروط كون المحلق به ميتًا ولا يشترط أن لا يكون نفاه في الأصح فيجوز إلحاقه به بعد نفيه إياه بلعان أو بغيره لأنه لو كان حيًا واستلحقه بعد نفيه صحَّ استلحاقه له.

ويشترط كون المُقِرّ وارثًا حائزًا لتركة المُلْحَقِ به واحدًا كان المُقِرُّ أو أكثر والأصحُّ فيما إذا أقرَّ أحدُ الوارثَين بثالث أو بزوجة للميت وأنكره الآخر أو سكت أن المُسْتَلْحَق لا يرث لعدم ثبوت نسبه ولا يشارك المُقِرّ في حصته ظاهرًا بل يشاركه باطنًا إن صَدَقَ ففي ابنين أقرَّ أحدهما بثالث يلزمه باطنًا أن يعطيه ثلث حصته والأصح أن البالغ العاقل من الورثة لا ينفرد بالإقرار بل ينتظر كمال الآخرين.

فإن مات المُقِرُّ قبل بلوغ الآخرين نفذ إقراره والأصح أنه لو أقر أحد الوارثَين الحائزين بثالث وأنكر الآخر أو سكت لم يرث شيئًا ولا من حصة المُقِرِّ لكن ظاهرًا فقط لأن الإرث فرع النسب ولم يثبت النسب فلم يثبت الإرث ويستمر عدم إرث المُقَرِّ به إلى موت المنكر فإن مات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب بالإقرار السابق لأن الميراث أصبح جميعه له والأصح أنه لو أقرَّ ابنٌ حائزٌ بإخوَّة مجهولٍ فأنكر المجهولُ نسبَ المُقِرِّ لم يؤثر فيه وذلك بأن قال المجهول أنا ابن الميت ولست أنت ابنه لم يؤثر ذلك لثبوت نسبه وشهرته ولأنه لو بطل نسب المشهور لبطل إقراره فيلزم من ذلك بطلان نسب المجهول ويثبت أيضًا نسب المجهول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت