فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1091

{كتاب السَّلم}

ويقال له السلفُ أيضًا فيقال أسلم وسلّمَ وأسلَف وسلّفَ وسمِّيَ سلمًا لتسليم رأس المال في المجلس وسلفًا لتقديم رأس المال والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة 282] . قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمَّى مما أحل الله في الكتاب وأذن فيه ثم قرأ {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين} أخرجه الشافعي في الأم والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي في السنن وذكره السيوطي في الدر المنثور ونسبه إلى عبد الرزاق وعبدِ بن حُميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وأحاديث منها:

-حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهو يُسَلِّفون في التمر السَّنة والسَّنتين وربما قال والثلاث فقال: (من أسلف فليسلفْ في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) رواه البخاري ومسلم والشافعي.

-حديث عبد الله بن أبي أوفى: قال: كنا نسلِّف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت في كيل معلوم إلى أجل معلوم. رواه البخارى عن محمد بن أبي المجالد. والنبط أو النبيط أو الأنباط هو اسم لقوم من العرب اختلطوا بالعجم ففسدت ألسنتُهم وأنسابُهُم وعملوا في الزراعة.

السلم: هو بيع موصوف في الذمة أي عقد على شيء يصح بيعه بلفظ السلم أو السلف. قال الزركشي: وليس لنا عقد يختص بصيغة إلا هذا أي السلم والنكاح. يشترط له مع شروط البيع التي تتوقف عليها صحة البيع أمور سبعة أخرى اختص بها عند السلم.

أحدها: تسليم رأس المال وهو الثمن في المجلس الذي وقع فيه العقد قبل التفرق فلو أَطلق رأس المال عن التعيين في العقد كأسلمتُ إليك ألفًا في ذمتي في طن من قمح ثم عيَّنَ وسلَّم في المجلس جاز ذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت