فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1091

وقيّم اليتيم إذا ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ يحتاج إلى بينة على الصحيح لأن الأصل عدم الدفع وقيل يقبلُ قولُهُ في الأداء لأنه أمين. وليس لوكيل ولا مودَع أن يقول بعد طلب المالك لماله لا أردُّ إلا بإشهاد في الأصحِّ لأن قول الوصي والمُودَعِ مقبول في الردِّ عليه بيمينه فلا يحتاج إلى إشهاد إلا إذا أراد الخلاص من اليمين فله ذلك.

وللغاصب ومن لا يقبل قوله في الردِّ كالمستعير والمرتهن ذلك أي أن يقول لا أردُّ إلا بإشهاد ولو قال رجلٌ ما لمن عنده مالٌ لغيره وكلني المستحقُ بقبض ما لَهُ عندك من دين أو عين وصدَّقَهُ مَنْ عنده المال في ذلك فله دفعه إليه والمذهب أنه لا يلزمه دفعه إليه إلا ببينة على وكالته لاحتمال إنكار صاحب المال أو كذب من ادعى التوكيل. ولو قال أحالني مستحق المال عليك وصدقّه في ذلك وجب الدفع إليه في الأصح لأنه اعترف بأنه أبرأ ذمة المحيل وقيل لا بد من البينة لاحتمال إنكار المستحق.

قلت وإن قال أنا وارثه المستغرق لتركته وصدَّقَهُ مَنْ عنده مال الميراث وجب الدفع له على المذهب والله أعلم لاعترافه بانتقال المال إليه والأصح أنه لا يدفع إليه إلا ببينة على إرثه لاحتمال أن لا يرثه الآن لحياته أو وجود وارِثِين آخرين.

{كتاب الإقرار}

الإقرار لغة: الإثبات من قرَّ الشيء إذا ثبت وسكن، وشرعًا: إخبار عن حق ثابت على المقِرِّ فإن كان الإخبار بحق له على غيره فدعوى أو لغيره على غيره فشهادة ويسمى الإقرار اعترافًا أيضًا والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم) النساء135، وقوله تعالى: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) التوبة102.

وأخبار منها: خبر الصحيحين: (واغدُ يا أُنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) خبر أحمد والدارقطني: أن ماعزًا أقر بالزنا فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت