فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1091

تغليبًا للحرمة وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حَرُمْنَ وإلا فلا فيُنْظَرُ فيهم فإن كانوا يخالفون اليهود والنصارى في أصل دينهم فليسوا منهم وإن كانوا يوافقونهم في أصل دينهم ويخالفونهم في الفروع فهم منهم كما أن المسلمين ملة واحدة لاتفاقهم في أصول الدين وإن اختلفوا في الفروع ولو تهوَّدَ نصراني أو عكسه لم يُقرْ في الأظهر لأنه أحدث دينًا باطلًا قد أُقرَّ ببطلانه من قبل فإن كانت المنتقلة من اليهودية إلى النصرانية أو العكس لم تحل لمسلم فإن كانت مَنْكُوحَتَهُ أي المسلم فكرِدّة ُ أي فهي كمرتدة مسلمةٍ في أحكامها فإن كان لم يدخل بها تنجزت الفرقة وإن كان دخل بها توقفت الفُرقة فإن أسلمت قبل العدة عادت له وإن لم تسلم تنجَّزتْ الفُرْقَةُ فقد روى البخاري وغيره عن ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من بدّلَ دينه فاقتلوه) ولا يقبل منه إلا الإسلام لأنه أقرّ ببطلان ما انتقل عنه وكان مقرًّا ببطلان ما انتقل إليه وفي قول أو دينُهُ الأولُ أي لا يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الأول لأنه كان مُقرًَّا عليه ولو توثّنَ لم يُقرّ أي اليهودي أو النصراني على الوثنية وفيما يقبل القولان السابقان أي الإسلام فقط والثاني الإسلام أو دينه الأول ولو تهوّدَ وثنيٌّ أو تنصر لم يُقرّ لانتقاله عمّا لا يُقَرُّ عليه من باطل لخبر البخاري (من بدّلَ دينه فاقتلوه) ولا تحلُّ مرتدةٌ لأحدٍ مسلم كان أو غيره لهدر دمها ولو ارتدَّ زوجان معًا أو أحدهما قبل دخولٍ أي قبل وطءٍ أو وصول منَِيٍ محترمٍ لفرجها تنجزت الفرقة بالإجماع لعدم تأكدِ النكاح أو بعده وُقفت فإن جمعهم الإسلام في العدة دام النكاح بينهما وإلا فالفرقة من وقت الردة ويَحْرُمُ الوطء من التوقف لأنه يُنْتَظَرُ زواله إن لم يجمعهما الإسلام ولا حد في الوطء لشبهة بقاء النكاح.

{باب نكاح المشرك}

أي الحكم بصحته أو فساده أو دوامه أو رفعه وما يتعلق بذلك. والمشرك هو الكافر على أي ملة كان كتابيًا كان أو غير كتابي. قال البلقيني: إن المشرك والكتابي كما يقول أصحابنا في الفقير والمسكين إن جُمع بينهما اللفظ اختلف مدلولها وإن اقتصر على أحدهما تناول الآخر. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت