(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:(إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير) . فقدَّمَ الكفارة على الحنث ولا يصح التكفير بالصوم لأنه عبادة بدنية فلا يقدم على الحنث. وقيل لعله يجد الإطعام أو الكسوة قبل الوجوب. قيل: وحرام كالحنث بترك واجب أو فعل حرام قلت: هذا أصح أي تقديم الكفارة على الحنث بيمين على معصية والله أعلم كأن حلف أن يشرب الخمر فأراد أن يكفر قبل أن يشربها جاز ذلك لأن الكفارة لا تتعلق بها استباحةٌ او تحريمٌ وكفارة ظهار يصح أن تتقدم على العود وقتل على الموت وذلك بعد أن جرحه وكذلك تقديم جزاء الصيد بعد الجرح وقبل الموت فيجوز في ذلك تقديم الكفارة ومنذور مالي على المعلق عليه فيجوز تقديم الكفارة قبل حصول المعلق عليه كأن قال إن شفى الله مريضي فللّهِ عليَّ أن أبنيَ دارًا للمساكين فيجوز تقديمها قبل الشفاء كالزكاة يجوز تقديمها على الحول.
يتخير في كفارة اليمين بين عِتقٍ كالظهار أي كعتق كفارة الظهار وهو عتق رقبة مؤمنة بلا عيب يخلُّ بالعمل والكسب. و بين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدُّ حبٍّ من غالب قوت بلده وبين كسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزار لا خُفٍّ وقفازين فلا يغني الخف في الكفارة ولا يجزيء القفازان وهو ما يلبس باليدين ويُحشى عادة بالقطن وتكون له أزرار تزر على الساعد من البرد ومِنْطَقَةٍ لا تجزيء أيضًا والمنطقة هي ما يشد على الوسط عادة ولا يشترط في الكسوة صلاحيته للمدفوع إليه فيجوز سراويل صغير أن يدفع لكبير لا يصلح له و يجوز في الكسوة قطن وكتان وحرير وصوف وشعر لامرأة ورجل و يجوز لبيس أي ملبوس لم تذهب قوته فإن كان قد خَلُقَ لم يُجِزه كالطعام المسوِّس وإن كان لم يخلُقْ أجزأه كالطعام العتيق ومن عجز عن الثلاثة المذكورة لزمه صوم ثلاثة أيام ولا يجب تتابعها في الأظهر قال تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانك ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم