فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1091

أولًا: دم ترتيب وتقدير: يشتمل على التمتع والقران والفوات والرمي والمبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع فهذه الدماء تجب أي يلزم الذبح ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه ومعنى التقدير كما ذكرنا أن الشرع قدَّرَ البدل.

ثانيًا: دم ترتيب وتعديل: ويشتمل على دم الجماع: بمعنى أن الشرع أمر فيه التقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة فيجب فيه بدنة ثم بقرة ثم سبع شياه فإن عجز قوم البدنة بدراهم والدراهم طعامًا وتصدق به فإن عجز صام عن كل مدِّ طعامٍ يومًا ومثله دعم الإحصار ففيه شاة تقوّم بدراهم ثم بطعام فإن عجز صام والله أعلم.

ثالثًا: دم تخيير وتقدير: ويشمل دم الحلق والقلم واللبس والاستمتاع والتطيب والدَّهن والاستمناء وهوبمعنى أنه يجوز العدول عنه إلى غيره مع القدرة عليه فإذا حلق ثلاث شعرات ولاءً أو قَلَمَ ثلاثة أظفار تخير بين ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين كل واحد نصف صاع أو صيام ثلاثة أيام.

رابعًا: دم تخيير وتعديل: هو دم جزاء الصيد وقلع الشجر والنبات الرطب بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة وجميع هذه الدماء لا تختص بوقت كما ذكرنا. ودم التمتع يجزئ إذا فرغ المتمتع من عمرته ودم الفوات بعدم الوقوف أو الإفساد يجزئ بعد دخول وقت الإحرام بالقضاء.

(من أُحْصِرَ) أي منع عن المضي في نسكه سواء كان المانع مسلمًا أو كافرًا ولم يجد طريقًا آخر يسلكه (تحلل) أي جاز له التحلل لقوله تعالى: [فإن احصرتم فما استيسر من الهدي] البقرة:196. وفي الصحيحين عن ابن عمر"أن النبي (ص) تحلل بالحديبية وكان محرمًا بعمرة".

(وقيل لا تتحلل الشرذمة) القليلة التي اختص بها الحصر من جملة الرفقة كما لو ضيَّعت الطريق أو مرضت أو تعرضت لعدو أو حبست والأصح جواز التحلل لأن الأصل المشقة فهي لا تختلف بين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت