ولا أن يختار أحد الزعيمين جميع الحزب أولًا لأنه قد يستوعب المهرة فتفسد المناضلة. فإن اختار أحد الزعيمين غريبًا لا يعرفونه ظنَّهُ راميًا فبان خلا فه بطل العقد فيه لأن شرط دخوله في العقد أن يكون من أهل الرمي وسقط من الحزب الآخر واحدٌ بإزائه ليحصل التساوي بين الحزبين وفي بطلان الباقي من الحزبين قولا تفريقِ الصفقةِ والراحج تُفَرََّقُ فيصح فيه فإن صححنا تفريق الصفقة فلهم جميعًا الخيار في الفسخ والإمضاء فإن أجازوا تفريق الصفقة وتنازعوا فيمن سقط بدله فسد العقد لتعذر إمضائه أما إذا جعلنا الخيار لزعيم الحزب فلا يفسد العقد وإن نضل حزبٌ الحزب الآخرَ قُسِّمَ المالُ بينهم بحسب الإصابة لأنهم استحقوا ذلك بالإصابة فإن كان فيهم مَنْ لم يصب الغرض لم يستحقَّ شيئًا وقيل يقسم المال بالسوية كما يغرم المسبوقين بالسوية إذا التزموا المال.
ويشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنََّصل الذي بالسهم لا بعرض السهم لأنه المتعارف عند الإطلاق.
فلو تلف وتر بأن انقطع أو قوس بأن انكسر في حال الرمي أو عَرَض شيء كبهيمة أو طير انصدم به السَّهْمُ وأصاب في المسائل الثلاث الغرض حُسِب له للرامي وإلا أي وإن لم يصبْهُ لم يُحْسَبْ عليه لوجود العذر فيعيد هذه الرمية.
ولو نقلت الريح الغرض فأصاب السهم موضِعه حُسب له أي للرامي لأنه لو كان في موضعه لأصابه وإلا فلا يُحسبُ عليه لوجود العارض.
ولو شرط خَسقٌ فرمى أحد المتسابقين إلى الغرض فثقب السهم الغرض وثبت فيه ثم سقط أو لقي صلابة فسقط السهم حُسِب له لوجود العذر وعدم التقصير. ويُسَّنُ وجود شاهدين عند الغرض ليشهدا على الإصابة أو عدمها.