عليها إن لم تتأذى، أما إذا كانت صائمة أو كانت تتأذى من ذلك فتتركه (و) عقب العصب (تتوضأ) وجوبًا فلا يجوز لها تأخير الوضوء عنه ولا يجوز لها أن تتوضأ إلا (وقت الصلاة) لا قبله لأنه طهارة ضرورة كالتيمم (وتبادر بها) أي الصلاة عقبةُ تخفيفًا للحدث ما أمكن (فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر) لعورة (وانتظار جماعة) واجتهاد في قبلة (لم يضر على الصحيح) لندب التأخير لذلك فلا تُعَدٌّ مقصرةً، (وإلا فَيَضرُ على الصحيح) وذلك بان أخرت لغير مصلحة كأكل وشرب وحديث، فيبطل وضوؤها وتجب الإعادة والاحتياط (ويجب الوضوء لكل فرضٍ) ولو منذورًا وتتنفل ما شاءت، لما صحَّ عن النبي (ص) أنه قال لمستحاضة:"توضئي لكل صلاة (وكذا تجديد العصابة في الأصح) قياسًا على تجديد الوضوء ولو ظهر الدم على العصابة أو زالت عن محلها زوالًا مؤثرًا وجب تجديد الوضوء قطعًا (ولو انقطع دمها بعد الوضوء) أو فيه وقبل الصلاة أو فيها (ولم تعتد انقطاعه وعوده) وجب الوضوء لاحتمال الشفاء (أو اعتادت ووسع زمن الانقطاع) بحسب العادة (وضوءًا والصلاة وجب الوضوء) وإزالة ما على الفرج من الدم لاحتمال الشفاء ولإمكان أداء الصلاة على الكمال في الوقت. ومن دام خروج منيه يلزمه الغسل لكل فرض ولو استمسك السلس بالقعود دون القيام وجب عليه أن يصلي قاعدًا ولا يجوز له أن يعلق قارورة ليتقطر فيها بوله لأنه يصير حاملًا للنجاسة في غير محلها بلا ضرورة و يجوز وطء المستحاضة في طهرها ولا كراهة في ذلك وإن كان الدم جاريًا."
إذا (رأت) المرأة الدم (لسن الحيض) أي ما بعد تسع سنين (أقله ولم يعبر أكثره) وأقله يوم وليلة وأكثره خمس عشرة ليلة (فكله حيض) سواءً أكان أسود أم لا فلو رأت خمسةً أسود ثم أحمر حكمنا على الأحمر بأنه حيض أيضًا إلا أن يكون عليها بقية طهر أي تجاوز الخمسة عشر كأن رأت ثلاثة أيام دما ًثم اثني عشر نقاءً ثم ثلاثة دمًا ثم انقطع فالثلاثة الأخيرة دم فساد لا حيض ولو رأت معتادة وهي