للحائض وقيل يحرم (و) يحرم (ما بين سرتها وركبتها) إجماعًا في الوطء ولو بحائل بل من استحله كفر، ولخبر أبي داود بإسناد جيد أنه (ص) سُئِلَ عن ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال:"ما فوق الإزار"وخَصَصَ بمفهومه حديثَ مسلمٍ عن أنس:"اصنعوا كلَّ شيء إلا النكاح" (وقيل لا يحرم غير الوطء) لخبر مسلم السابق ورجحوا الأول لما فيه من الاحتياط ولخبر الشيخين عن النعمان بن بشير:"من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"، ويسن للواطئ المتعمد المختار العالم التحريم في أول الدم وقوته التصدق بدينار وفي آخره بنصف دينار لما روى أبو داود والحاكم عن ابن عباس:"إذا واقع الرجلُ أهلَه وهي حائض إن كان دمًا أحمر فليتصدق بدينار وإن كان أصفرَ فليتصدق بنصف دينار"ويكفي التصدق ولو على فقير واحد ويقاس النفاس على الحيض (فإذا انقطع) دم الحيض لزمن إمكانه ومثله النفاس (لم يِحْلُ قبل الغُسْلِ غيرُ الصوم والطلاق) لزوال المعنى المقتضي للتحريم وما بقي من المحرمات لا يزول إلا بالغسل أو بدله لبقاء المقتضي من الحدث المغلظ، وأما قوله تعالى: [ولا تقربوهن حتى يطهرن] البقرة:222 فقد قُرئ بالتشديد والتخفيف في السبع فقراءة التشديد صريحة في التحريم وأما قراءة التخفيف إن كان المراد بها انقطاع الحيض فقد ذكر بعده شرطًا آخر وهو قوله تعالى:"فإذا تَطَهّرْنَ"فلابدّ منهما معًا (والاستحاضة حدث دائم كسلس) أي لهما نفس الحكم، والسلس دوام بول أو نحوه والاستحاضة: دم ينزل في غير وقت الحيض والنفاس (فلا تمنع الصوم والصلاة) وغيرهما مما يحرم بالحيض كالوطء ولو حال جريان الدم والتضمخ بالنجاسة، لما روى البخاري عن عائشة قالت:"جاءت فاطمة بنت أبي جبيش إلى النبي (ص) فقالت:"إني امرأة استحاض فلا أطهر أفدع الصلاة قال: لا إنما ذلك عِرْقٌ وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". (فتغسل المستحاضة فرجها) قبل الوضوء أو التيمم (وتعصِّبه) بأن تشدَّ بعد غسله بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدها من أمامها والآخر من خلفها وتربطهما بخرقة تشدها على وسطها كتكة السراويل فإن احتاجت في دفع الدم أو تقليله إلى حشو بنحو قطن وهي مفطرة وجب"