إذا قدَّ ملفوفًا أي قطع ملفوفًا في ثوب وزعم موته حين قدّه صدّق الولي بيمينه في الأظهر أنه كان حين قده حيًا لأن الأصل بقاء الحياة وقيل الأصل براءة الذمة وقيل يفرق بين أن يكون ملفوفًا على هيئة الأموات أم على هيئة الأحياء. ولوقطعا طَرَفًا وزعم نقصه أي زعم الجاني نقص الطرف فالمذهب تصديقه أي تصديق الجاني بيمينه إن أنكر أصل السَّلامة في عضو ظاهر كاليد واللسان والعين لأن ذلك مما يراه الناس فيسهل إقامة البينة بسلامة العضو وإلا أي وإذا اعترف بأصل السلامة في العضو الظاهر وأنكره في عضو باطن كالفخذ فلا يصدقُ الجاني بل يصدق المجني عليه لأن الأصل السلامة أو قطع يديه ورجليه فمات بعد القطع وزعم الجاني سرايةً أدت إلى موته أو قال قتلته قبل موته حتى تجب عليه دية نفس واحدة وزعم الولي اندمالًا ممكنًا قبل الموت أو ذكر سببًا آخر للموت كأن يقول قتل نفسه أو تردى في بئر فالأصح تصديق الولي لأن الأصل عدم السراية فتجب ديتان وكذا لو قطع يده فمات وزعم الجاني سببًا وزعم الولي سراية فيصدق الوليُّ ولو أوضح الجاني موضَحَتين ورفع الجاني الحاجز بينهما واتحدَ الكلُّ وزعمه قبل الاندمال أي أن الرفع كان قبل الاندمال حتى لا يلزمه إلا أرش موضحة واحدة صدق الجاني بيمينه إن أمكن عدم الاندمال حين رفع الحاجز وإلا يمكن الاندمال حلف الجريح أن الجاني رفع الحاجز بعد الاندمال وثبتت له أرشان أي ثبت بذلك حق المجني عليه بأرشين أرش لكل موضحة. قيل وثالث أيضًا والأرش الثالث لرفع الحاجز بين الموضحتين فأصب
عددها ثلاثة.
{فصل في مستحق القود ومستوفيه}
الصحيح ثبوته لكل وارث أي يثبت القصاص لكل وارث بحسب الإرث وقيل ثبوت القصاص للعصبة فقط لأنه لدفع العار فيختص بهم وَيُنْتَظرُ غائبهم إلى أن يحضر وجوبًا وينتظر كمال صبيهم ببلوغه ومجنونهم بإفاقته ويحبس القاتل أي يجب على القاضي حبس الجاني على النفس وغيرها إلى حضور المستحق أو