فإن احتمله أي احتمل الختان وختنه وليٌّ من أب وجد أو إمام إن لم يكن له ولي غيره فمات فلا ضمان في الأصح لأنه لابد من الختان وهو في الصغر أسهل وقد عمل ما فيه المصلحة فلم يكن متعديًا. وأجرته أي أجرة الختن في مال المختون لأنه لمصلحته فإن لم يكن له مال فعلى من عليه مؤنته.
من كان مع دابة أودواب سواء في ذلك المالك والمستأجر ضمن إتلافها لأن يده عليها فإن كان المُتْلَفُ نفسًا فعلى العاقلة ومالًا في ماله ليلًا ونهارًا لأن فعلها منسوب إليه وعليه حفظها وتعهدها ولو بالت أو راثت بطريق فتلف به أي بولها وورثها نفس أو مالٌ فلا ضمان لأن الطريق لا يخلو من ذلك ولو مُنِع الناس من ذلك لامتنع الناس من المرور.
ويحترز راكب الدابة عمّا لا يُعْتاد فعله في طريق المشاة كركض شديد في وَحَلٍ أو في مكان يجتمع فيه الناس فإن خالف ضمن ما تولد منه لتعديه أما الركض المعتاد فلا يضمن ما يحدث وقيل يضمن في الحالين ومن حمل حطبًا على ظهره أو على بهيمة وهو معها أو معدات في سيارة فحكَّ بناءً فسقط هذا البناء ضمنه ليلًا أو نهارًا لأنه المتسبب بالتلف وإن دخل حامل الحطب سوقًا فتلفَ به أي بالحطب نفس أو مال ضمن ما تلف بالحطب إن كان زحام لتقصيره بالدخول في مكان ازدحم فيه الناس فإن لم يكن زحام وتمزق بالحطب أو المعدات ثوب مثلًا فلا يضمنه إن كان لابسُ الثوب مستقبلًا البهيمة أو السيارةلأن عليه الاحتراز منها إلا ثوبَ أعمى ومستدبر البهيمة وغيرها فيجب تنبيهه أي كلًا من الأعمى والمستدبر فإن لم ينبهه ضمن لتقصيره. وإنما يضمنه إذا لم يقصِّر صاحبُ المال فإن قصَّر بأن وضعه أي المال بطريق أو عرَّضه للدابة فلا ضمان على صاحب الحطب لأن صاحب المال هو المقصر بتعريضه للضياع فإن كانت الدابة وحدها من دون صاحبها فأتلفت زرعًا أو غيره نهارًا لم يضمن صاحبُها أو ليلًا ضمن لما روى مالك في الموطأ والشافعي في المسند وأحمد وأبو داوود وغيرهم عن البراء بن