الغاصب فكالمشتري فيما ذكر من أحكام والله أعلم فقد مرَّ أول الباب أن الأيدي المترتبة على يد الغاصب هي أيدي ضمان.
مسائل:
1)لو زادت قيمة الجارية المغصوبة بتعلّم الغناء ثم نسيته فقد نقل الروياني عن نص الشافعي: أنه لا يضمن النقص لأنه محرّم وإنما يضمن المباح.
2)دخل فصيلُ ناقةٍ - أي ولدها - في بيت رجل آخر ولم يمكن إخراجه إلا بنقض البناء فإن كان بتفريط صاحب البيت بأن غصبه وأدخله نُقض البيت ولم يغرم صاحب الفصيل شيئًا وإن كان بتفريط صاحب الفصيل نقض البناء ولزمه أرش النقض وإن دخل بنفسه نقض أيضًا ولزمه - صاحب الفصيل - أرش النقض.
3)وقع مالٌ في جرَّة ضيقة العنق ولا يمكن إخراجه إلا بكسرها فإن وقع بفعل صاحب الجرة عمدًا أو سهوًا كسرت ولا غرم على صاحب المال وإن وقع بفعل صاحب المال أو بلا تفريط من أحدهما كسرت وعلى صاحب المال الأرش.
4)أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم يمكن إخراجه إلا بكسرها فإن كان معها صاحبها فهو مفرّط بترك الحفظ فإن كانت غير مأكولة كسرت القدر وعليه أرش النقض وإن كانت مأكولة فلا تذبح لذلك وتكسر القدر وعلى صاحبها الأرش لتفريطه أما إذا تعدّى صاحبُ القدر بوضعها بموضع لا حَقَّ له فيه أو له حقٌ فيه ولكنه قَدر على دفع البهيمة فلم يدفعها فلا أرش.
تقول شفعت الشيء إذا ضممته سُمّيت بذلك لضم نصيب الشريك إلى نصيبه وهي بمعنى التقوية أو الزيادة والشفعة شرعًا هي حقُّ تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث بسبب الشركة فيما ملك بعوض والأصل فيه قبل الإجماع