فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1091

المعنى لا أطأ الأربعة فإن جامع ثلاثًا منهن فمولٍ من الرابعة لحصول الحنث بوطئها فلو مات بعضهن بعضهن قبل وطء زال الإيلاء لانحلال يمينه لعدم جماع إحداهن أو أكثر ولو قال: لا أجامع كلَّ واحدةٍ منكن فمولٍ من كل واحدة في الحال لأن تقدير الكلام لا وطئتكن ولا واحدة منكن فإن ثبت هذا فإنه يتربص بهن أربعة أشهر فلم يأتيهن وطالبته إحداهنَّ فإن لم يطلقها ولكن وطئها فقد أوفاها حقها وسقط حكم الإيلاء أما إن طلقها ولم يطأها لم يسقط حق الباقيات والفرق أن اليمين واحدة فإذا انحلت في واحدة فقد انحلت في الجميع بخلاف الطلاق مثل أن يقول: والله لا كلمتُ واحدة منكنَّ ثم كلَّمَ واحدة منهن فإنه يحنث ويسقُطُ حكُمُ اليمينِ وتنحلُ هذه اليمين.

ولو قال: لا أجامع إلى سنة إلا مرة فليس بمولٍ في الحال في الأظهر لأنه لا يلزمه بالوطء مرةً شيءٌ فإن وطِىء وقد بقي منها أي السنة أكثر من أربعة أشهر فمولٍ لأنه لو وطِىء في بقية السنة لحصل الحنث.

{فصل في ضرب مدة الإيلاء}

يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قاضٍ. قال الشافعي: ولا سبيل على المُولي لامرأته حتى تمضي أربعةُ أشهر ولا مطالبة للزوجة عليه في مدة التربص بفيئة ولا طلاق إلى أن تنقضي المدة. فقد روى الشافعي عن سليمان بن يسار أنه قال: (أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يوقف المولي) أي لا يكون الإيلاء طلاقًا حتى يوقف المولي إما يراجع وإما يطلق فلوآلى منها يبتدأ الإمهال من حين الرجعة لا من حين الإيلاء لأنها قد تبين منه ولو ارتدَّ أحدهما أي الزوجين بعد دخول في المدة انقطعت مدة الإيلاء لأن النكاح يختلّ بالردة فلا يحسب زمن الردة من مدة الإيلاء فإن أسلم المرتدُّ استؤنفت المدة ولا يحسب منها قبل الردة لأن الإضرار إنما يحصل بالامتناع المتوالي في نكاح مدة أربعة أشهر وما يمنع الوطء ولم يُخِلَّ بنكاح إن وجد فيه أي الزوج لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون سواء قارن الإيلاء أو حدث بعده فلا يحسب منه أو فيها وهو حسيٌ كصغر ومرض مَنَعَ أي إذا كان المانع لصغرها أو مرضها الذي يمنع الوطء فإنه يمنع ابتداء مدة التبرص وإن حدث في المدة أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت