ينفذ من ذلك شيء وبيعه وهبته وكتابته مما لا يقبل الوقف باطلةٌ بناء على الجديد وهو بطلان وقف العقود وعلى القديم وهو صحة وقف العقود هي موقوفة فإن أسلم حكم بصحتها وإلا فلا.
وعلى الأقوال السابقة يجعل ماله مع عَدْلٍ وأَمَتُه عند امرأة ثقة لتعلق حق المسلمين به ويؤدي مُكَاتَبُهُ النجوم إلى القاضي حفظًا لها ولا يقبضها المرتدُّ لأن قبضه غير معتبر.
الزنا هو بالقصر الزنى لغة حجازية وبالمد الزنا لغة تميمية وأجمعت الملل على تحريمه ومن ثم كان أكبر الكبائر بعد القتل وقيل هو أعظم من القتل ولهذا كان حدُّهُ أشدُّ الحدود لأنه جناية على الأعراض والأنساب والدليل على تحريمه الكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه فاحشةًً وساء سبيلًا) الإسراء32. وقال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقَ أثامًا) الفرقان68.
وروى الشيخان عن ابن مسعود قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: قلت ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يَطْعَمَ معك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك) . وأخرج أبويعلى عن عائشة (في قصة بيعة هند بنت عتبة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئًا ولا تسرقي ولا تزني، قالت: أوتزني الحرة؟) . فكان أهل الجاهيلة يتشرفون عنه. وقد أجمعت الأمة على تحريمه وقد أوجب الإسلام الحدَّ في الزنا وكان الحد في الزنا في أول الإسلام الحبس والإيذاء بالكلام والتقريع والتوبيخ قال تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلًا. واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابًا رحيمًا) النساء:15.