نفاس إذا تطهرت وإن كان سببُ الحيض أو النفاس دواءً (أو جنون أو إغماء) فلا قضاء على مجنون أو مغمى عليه أو معتوه أو سكران من غير تعدٍ إذا أفاق لما روى الحاكم وصححه عن عائشة"رفع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يبلغ والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يبرأ" (بخلاف السكر) أو الجنون أو الإغماء المُتعدَّى به إذا أفاق منه فإنه يلزمه القضاء وإن ظنَّ متناول المسكر أنه لا يغمى عليه لتعديه (ولو زالت هذه الأسباب) المانعة من وجوب الصلاة مثل الكفر الأصلي والصبا والحيض والجنون (وبقي من الوقت تكبيره) أي: قدر تكبيرة فأكثر (وجبت الصلاة) أي: صلاة الوقت إذا بقي زمنٌ يسع الصلاة (وفي قول: يشترط ركعة) لأن الجمعة لا تدرك إلا بركعة ولمفهوم الحديث:"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر"ويشترط للوجوب بقاء السلامة من الموانع وزمن يسع الطهارةَ والصلاةَ أخفَّ ما يمكن (والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر) لاتحاد وقتي الظهر والعصر (والمغرب آخر العشاء) لاتحاد وقتهما في العذر (ولو بلغ فيها) أي: بلغ في الصلاة بالسنِّ, لأنه لا يحتملُ بالاحتلام لأنه يفسدها (أتمها وأجزأته على الصحيح) ولو جمعة لأنه أداها صحيحة بشرطها فلم يؤثر فيها تغير حاله وكون أولها نفلًا لا يمنع وقوع باقيها واجبًا كحج التطوع (أو بعدها فلا إعادة) أي: بعد فعلها وبلوغه بالسن أو بغيره (على الصحيح) هذا إذا نوى الفرضية أما إذا لم ينو فهو لم يصلِّ شيئًا (ولو حاضت أو جُنّ أول الوقت) واستغرق المانع وقت الصلاة (وجبت تلك) الصلاة (إن أدرك) من الوقت قبل حدوث المانع (قدر الفرض) الذي يلزمه مع إدراك طهر لصلاته وإلا فلا تجب الصلاة لانتفاء التمكن كما لو هلك نصاب الزكاة قبل أن يتمكن من دفعها.