فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1091

والأذان لغة: الإعلام قال تعالى: [وأذن في الناس بالحج] الحج:27 أي: أعلمهم. وشرعًا: قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: [وإذا ناديتم إلى الصلاة] المائدة:58 وخبر الصحيحين:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبرُكم". والإقامة في الأصل مصدر أقام وسمي الذكر المخصوص بها إقامة لأنه يُقيم إلى الصلاة والأذان والإقامة مشروعان بالإجماع، قال المصنف: كلٌ منهما (سنة) لأنه (ص) لم يأمر بها في حديث الأعرابي مع ذكره الوضوء والاستقبال وأركان الصلاة ولقوله (ص) :"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليه"رواه البخاري ولأنهما للإعلام بالصلاة فلم يجبا كالصلاة (وقيل: فرض كفاية) لخبر الشيخين:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ولأنهما من الشعائر الظاهرة فحكمها كالجماعة. واختار جمع أنه يُقاتَلُ أهل بلد تركوهما أو أحدَهما بحيث لم يظهر الشعار. (وإنما يشرعان لمكتوبة) دون المنذورة وصلاة الجنازة والسنن لعدم ثبوتهما فيها وقيل: يكرهان في غير المفروضة. (ويقال في العيد ونحوه) من كل نفل شرعت فيه الجماعة ككسوف واستسقاء وتراويح لا جنازةٍ لأن المشيعين حاضرون غالبًا (الصلاةُ جامعةٌ) لوروده في الصحيحين في كسوف الشمس وقيس عليه الباقي. وقيل يُنْصَبانِ (الصلاةَ جامعةً) حيث نصب الأول على الإغراء والثاني على الحال أي: احضروا الصلاة والزموها حالة كونها جامعة (والجديدُ نَدْبُهُ) أي الأذان (للمفرد) في بلدٍ أو صحراء وإن بلغه أذان غيره (ويرفع صوتَه) أي المنفرد بالأذان لما روى البخاري:"إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوتك جنٌ ولا إنٍسٌ ولا شيءٌ إلا شهد لك يوم القيامة" (إلا بمسجد وقعت فيه جماعة) أو صلوا فرادى وانصرفوا (فلا يندب فيه رفع الصوت) لئلا يوهموا بدخول صلاة أخرى (ويقيم للفائتة ولا يؤذن في الجديد) أي إذا فاتته المكتوبةُ فيقيم ولا يؤذن لما روى الشافعي وأحمد"أن النبي (ص) فاته يوم الخندق صلوات فقضاها ولم يؤذن لها. (قلت: القديم أظهر والله أعلم) لما روى مسلم أن النبي (ص) لما نام في الوادي هو وأصحابه حتى طلعت الشمس فسارواحتىرتفعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت