فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1091

ولو ملك هذا الولدُ الذي من العبد والعتيقة أباه جرَّ ولاءَ إخوتِهِ لأبيه من موالي الأم إليه لأن أباه عتقَ عليه فثبت له الولاء عليه وعلى أولاده من أمِّهِ ومِنْ عتيقةٍ أخرى. وكذا يجرُّ ولاءَ نَفْسِهِ إليه في الأصح كإخوته قلت: الأصح المنصوص لا يجره أي ولاء نفسه من موالي الأمِّ إليه بل يستمر الولاء لهم والله أعلم لأنه لو جرَّهُ إلى نفسه لكان لنفسه على نفسه ولاءٌ وهذا لا يمكن.

{كتاب التدبير}

التدبير لغة: النظر في عواقب الأمور وشرعًا: أن يعلق عتق عبده بموته وهو مأخوذ من الدُّبُر لأن الموتَ دبرُ الحياةِ وهو تعليق عتق بصفة لا وصية والأصل في الباب قبل الإجماع خبر الشيخين عن جابر (أن رجلًا دبَّر غلامًا ليس له غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم) فتقريره صلى الله عليه وسلم له وعدم إنكاره يدل على جوازه.

قال المصنف رحمه الله صريحُهُ أي التدبير أنت حرٌّ بعد موتي أو إذا مِتُّ فأنت حرٌّ أو متى متُّ فأنت حرٌ أو أعتقتُكَ بعد موتي وكذا دبرتك أو أنت مُدَّبرٌ على المذهب المنصوص وقيل هو كتابة لخلوه عن لفظ العتق أو الحرية ويصح التدبير بكناية عتق مع نية كخليتُ سبيلك بعد موتي لأن التدبير نوع من العتق فدخلته كنايته.

ويجوز التدبير مقيدًا كما يجوز مطلقًا فالمطلق أن يقول أنتَ حرٌّ بعد موتي أو إذا أنا مت فأنت حرٌّ والمقيد: كأن يقول إذا مِتُّ في ذا الشهر أو في ذا المرض أو في هذه السنة فأنت حرٌّ.

ويجوز التدبير أيضًا مُعلقًا على أمر في هذه الحياة كإن دخلت الدار فأنت حرٌّ بعد موتي لأنه إما وصية أو تعليق عتق بصفة وهو المعتمد وكلاهما يقبل التعليق فإن وجدت الصفة ومات السيد عتق وإلا توجد الصفة فلا يعتق ويشترط الدخول قبل موت السيد لأنه علق التدبير على شرط فإن مات السيد وهو وقت التدبير قبل وجود الشرط بطل الشرط كما يجوز تعليق العتق على شرط بعد الموت فإن قال السيد إن مِتُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت