فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1091

الواجب لسنة فقد روى أبوداود بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(كفى بالمرء إثمًا أن يضيع مَنْ يقوت) . وروى أبوداود والنسائي عن أبي هريرة (أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله عندي دينار، فقال: أنفقه على نفسك، فقال: عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على أهلك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنت أعلم به) . وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجته أي كفايته وكفاية من تلزمه كفايته أوجُهٌ أصحها إن لم يشق عليه الصبر استحب له ذلك فقد روى أبوداود والترمذي من حديث عمر (أن أبا بكر تصدق بماله كله) وإلا فلا يستحب له ذلك، بل يُكْرُه فقد أخرج البيهقي عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً ) ) وقال الحاكم: هو شرط على مسلم.

{كتاب النكاح}

هو لغة الضم والجمع، وشرعًا عقدٌ يتضمن إباحة وطءٍ بلفظ إنكاح أو تزويج وهو حقيقةٌ في العقد مجازٌ في الوطء ويكنى به عن العقد لاستقباح ذِكْرِه كفعله والأقبحُ لا يكنى به عن غيره وإذا قالوا نكح فلان فلانة أو بنت فلان أو أخته أرادوا تزوَّجها، وعقد عليها، وإذا قالوا نكح زوجته أو امرأته لم يريدوا إلا المجامعة والأصل في حله الكتاب والسنة وإجماع الأمة فمن الكتاب قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) . وقوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم) .

ومن السنة ما روى أصحاب السنن عن علقمة عن عبد الله بن مسعود: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء) . والباءة بالمد النكاح والتزوج، والوِجاء بكسر الواو والمد أصله الغمز بالسيف والطعن ووجأ أنثييه غمزها حتى رضها وتسميته الصيام وجاء استعارة والمعنى أن الصوم يكسر الشهوة ويضعفها. وروى الشيخان وأحمد عن سعد بن أبي وقاص قال: (ردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت