فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1091

ولو أذن له لاختصينا). وروى الترمذي عن قتادة عن الحسن عن سمرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل وقرأ قتادة:(ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية ) ) وقال الترمذي إنه حسنٌ غريب. وروى مسلم عن عمرو بن العاص (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) .

قالت عائشة: كانت مناكح أهل الجاهلية على أربعة أقسام: أحدها: مناكح الرايات وهو أن المرأة كانت تنصب الراية على بابها لِتُُعرفَ أنها عاهرةٌ فيأتيها الناس. والثاني: أن الرهط من القبيلة أو الناحية كانوا يجتمعون على وطء امرأةٍ لا يخالطهم غيرهم فإذا جاءت بولد أُلْحِقَ بأشبههم. والثالث: نكاح الاستخبار وهو أن المرأة إذا أرادت أن يكون ولدُها كريمًا بذلت نفسها لعدة من فحول القبائل ليكون ولدها كأحدهم. والرابع: النكاح الصحيح وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ولدت من نكاح لا سفاحًا) . وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد قبل النبوة من عمها ورقة بن نوفل وكان الذي خطبها له عمه أبو طالب وخطب فقال: الحمد لله الذي جعل لنا بلدًا حرامًا، وبيتًا محجوجًا وجعلنا سدنته وهذا محمد قد علمتم مكانه من العقل والنبل وإن كان في المال قَلٌّ إلا أنَّ المالَ ضلٌّ زائلٌ وعارية مسترجعة، وما أردتم من المال فعليَّ وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك، فزوجها منه عمُّها.

و هو مستحبٌ لمحتاج إليه أي تتوق نفسه إلى الوطء يجد أهبتَهُ أي مؤنته من مهرٍ ونفقة وكسوة فإن فقدها أي عَدِم الأهبة استحب له تركه لقوله تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله) النور33.

ويكسر شهوته بالصوم لقوله صلى الله عليه وسلم: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم) . وإن لم تنكسر شهوته تزوج فقد قال عمر رضي الله عنه: (ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد قوله تعالى:(إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) . وروى الترمذي والدارقطني وغيرهم عن عائشة: (ثلاثة حقٌّ على الله إعانتهم: المجاهد في سبيل الله والناكح يريد أن يستعف والمكاتب يريد الأداء) وصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت