بعد بلوغه على الأب والجد بيعًا أي ادعى الصغير بيعًا لماله ولو عقارًا بلا مصلحة صُدّقا باليمين لأن شفقتهما ظاهرة ومثله الأم إن كانت وصية وإن ادعاه أي الصبي على الوصي والأمين الذي نصبه القاضي صدِّقَ هو بيمينه لإمكان ذلك وقيل يصدق الولي مطلقًا لأن الأصل الأمانة وعدم الخيانة.
مسألة: سئل السبكي عن امرأة سفيهة كانت تحت الحجر فأقامت بيّنة برشدها ثم أحضر وليها بيّنة بسفهها أيهما تقدم؟ قال تقدم بيّنة السفه لأنها معها زيادة علم وهو ما كانت عليه وصورة المسألة أن تشهد بينة الرشد في الوقت الفلاني فتشهد بينةٌ بأنها كانت تشرب الخمر في ذلك الوقت أما إذا أطلقت البينةُ ولم تحدد الوقت فالوجه تقديم الرشد.
الصلح لغة قطع النزاع وشرعًا: عقد يقتضي قطع النزاع وهو رخصة من المحظور وهو أنواع: صلح بين المسلمين والكفار وبين الإمام والبغاة وبين الزوجين عن الشقاق وصلح في المعاملة وهو مقصود الباب والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {والصلح خير} [سورة النساء آية 128] .
وأخبار منها:
-حديث أبي هريرة: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حَرَّمَ حلالًا أو أحل حرامًا رواه أبو داوود والبيهقي وابن حبان وصححه.
-وحديث ابن عمر: لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه. رواه الشيخان.
-وحديث أبو هريرة: لا يمنعن أحدُكُمْ جارَهُ أن يضع خشبة على جداره، قال: فنكس القوم، فقال أبو هريرة: ما لي أراكم معرضين؟ والله لأرمينها بين أكتفافكم-أي قال أبو هريرة: إني أُعلنُ هذه السنَّة لتعلموها ولا تتركوها.