فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1091

يمكنه فيه ذلك الفعل من وقت التعليق ولم تفعل يقع الطلاق والفرق بين إن وإذا أن إنْ حرف شرط لا إشعار له بالزمن بخلاف البقية فإنها ظرف زمان كمتى فتناولت جميع الأوقات ومعنى إذا لم تدخلي الدار فأنتِ طالق معناه أي وقت فاتك دخول الدار فأنت طالق فيقع بمضي زمن يمكن فيه الدخول ولم تدخل ولو قال: أنتِ طالق أن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح أن وقع في الحال لأن (أن) للتعليل فالمعنى للدخول وعدمه فلم يَفترق الحال بين الدخول وعدمه فإن قال: إنما أردت التعليق قُبل ظاهرًا لأن هذا مما يخفى على العوام قلت: إلا في غير نَحْوي فتعليقٌ في الأصح والله أعلم لعدم التمييز بين إن وأن والظاهر قصده التعليق.

{فصل في أنواع من التعليق بالحمل والولادة والحيض وغيرها}

عَلَّقَ بحمل فإن كان حملٌ ظاهر وقع أي قال لها: إن كنت حاملًاَ فأنت طالق فيقع في الحال إن كان حملها ظاهرا وإلا بأن لم يكن بها حملٌ ظاهر فإن ولدته لدون ستة أشهر من التعليق بانَ وقوعُهُ أي الطلاق حين التعليق لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر أو وضعته لأكثر من أربع سنين من التعليق أو بينهما أي بين الستة أشهر والأربع سنين ووطئت بعد التعليق وأمكن حدوثه به أي حدوث الحمل بهذا الوطء لا يقع بالتعليق طلاق لأنه يجوز أن يكون الحمل موجودًا حال التعليق ويجوز أن يكون حدث من الوطء فلا يقع الطلاق بالشك والأصل بقاء النكاح. وإلا أي إن لم يطأها الزوج بعد اليمين فالأصح وقوعه أي الطلاق لأنا تبينا أنها كانت حاملًا وقت التعليق وإن قال: إن كنت حاملًا بذكرٍ فطلقةٌ أو أنثى فطلقتين فولدتهما وقع ثلاث لتحقق الصفتين المُعَلَق عليهما معًا. وتنقضي عدتها في هذه الصورة بالولادة وتبين منه أو قال إن كان حملك ذكرًا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء لعدم تحقق أي من الصفتين فالحمل ليس ذكرًا ولا أنثى إنما هما معًا.

أو قال إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبًا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني فبوضع الأول طلقت لوجود الصفة وبوضع الثاني تنقضي عدتها لأنها في حكم الحامل قال تعالى: (وأولات الأحمال أن يضعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت