حملهن) الطلاق4. أما إذا وضعتهُما معًا فلا تنقضي عدتها لأن الطلاق وقع بالوضع فتشرع بعدتها من حين الوضع. وإن قال كلما ولدت فأنت طالق فولدت ثلاثة من حمل واحد مرتبين وقع بالأوليين طلقتان أي بالأول طلقة وبالثاني طلقة لأنها رجعية عند ولادة الثاني فإذا ولدت الثالث لم يقع به طلاق لأنها بانت به فوجدت الصفة ولم تكن محلًا للطلاق. وانقضت عدتها بالثالث لتبين براءة الرحم على الصحيح لما مرَّ ولو قال لأربع كلما وَلَدَتْ واحدةٌ فصواحبها طوالق فولدن معًا طلقن ثلاثًا ثلاثًا لأن لكل واحدة منهن ثلاث صواحب وَلَدْنَ وكانت عدتهن بالأقراء أو وَلَدْنَ مرتبًا طلقت الرابعة ثلاثًا وكذا الأولى إن بقيت عدتها والثانية طلقةً والثالثة طلقتين وانقضت عدتهما أي الثانية والثالثة بولادتهما فلا يقع عليهما طلاق بولادة مَن بعدهما لأنه لما ولدت الأولى وقع على كل واحدة طلقةٌ دونها ولما ولدت الثانية وقعت على الأولى طلقة وعلى الثالثة طلقة وعلى الرابعة طلقة وبانت الثانية بولادتها ولما ولدت الثالثة وقعت على الأولى طلقةٌ ثانية وعلى الرابعة طلقة ثالثة ولم يقع على الثانية شيء قد بانت بولادتها وبانت الثالثة بولادتها أيضًا. ولما ولدت الرابعة وقع على الأولى طلقة ثالثة ولم يقع شيء على الثانية والثالثة لأنهما ليستا محلًا للطلاق وبانت الرابعة بولادتها وقيل لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة لأن الأولى لما ولدت وقع على الباقيات طلقة طلقة ولم يقع عليها بولادتها طلاق لأن الصفة هي ولادة الصاحبة فلما ولدتْ المطلقاتُ بعد الأولى انقضت عدة كل واحدة منهن بولادتها ولم يقع بولادة كل واحدة منهن طلاق على غيرها لأنها ليست بصاحبة لواحدة منهن لبينونتها بالولادة ولكن هذا مدفوع بأن الطلاق الرجعي لا ينفي الصحبة و الزوجية.
وإن ولدت ثنتان معًا ثم ثنتان معًا طلقت الأوليان ثلاثًا ثلاثًا بولادة كل من صواحبها الثلاث وقيل طلقة واحدة وانتفت الصحبة والأخريان طلقتين طلقتين لانقضاء عدتهما بولادتهما وتصدَّق بيمينها في حيضها إذا علقها به أي علق طلاقها بحيضها وقالت: حضت فتصدق بيمينها لا في ولادتها في الأصح لإمكان إقامة البينة على الولادة بخلاف الحيض فإنه يتعذر وإن شوهد الدم لإمكان أن يكون استحاضة وقيل