فهرس الكتاب
سنين من وطأيهما وادعياه عُرِضَ عليه أي على القائف فيَلْحَقُ من ألحقه به منهما فإن تخلل بين وطأيهما حيضةٌ فللثاني وإن ادعاه الأول لتبين انقطاع تعلقه به إلا أن يكون الأول زوجًا في نكاح صحيح والثاني واطئًا بنكاح فاسد أو شبهة فلا ينقطع تعلق الأول لأن إمكان الوطء مع فراش النكاح الصحيح قائم مقام نفس الوطء والإمكان حاصل بعد الحيضة بخلاف ملك اليمين والنكاح الفاسد فإنهما لا يُثْبِتَانِ الفراشَ إلا بعد حقيقة الوطء.
وسواء فيهما أي المتنازعين اتفقا إسلامًا وحرية بكونهما مسلمين حرين أم لا كمسلم وذمي وحر وعبد لأن النسب لا يختلف ويتبع الذميّ نسبًا ولا يتبعه في الرقِّ لاحتمال أنه ولد من الحرة.
العتق مأخوذ من الاعتاق وهو مأخوذ لغةً من قولهم عتق الفرس إذا سبق عتق الفرخ إذا طار واستقل وشرعًا هو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قوله تعالى: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه) الأحزاب/37. قال المفسرون: أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق. وقوله تعالى: (فتحرير رقبة) النساء/92.
وروى الشيخان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من أعتق نسمةً أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار حتى فرجه بفرجه ) ) ، وروى أحمدُ عن عقبة بن عامر (أن النبي صلى الله عليه