فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1091

بالزوج وأما الحر فيملك ثلاث تطليقات لقوله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) البقرة229.

وقد روى الدارقطني عن أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئلَ عن قوله تعالى:(الطلاق مرتان ... ) فأين الثالثة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (أو تسريح بإحسان ) ) .

ويقع الطلاق في مرض موته أي الزوج ويتوارثان كما في حال الصحة في عدة رجعي لا بائن لانقطاع الزوجية بالبينونة وفي القديم ترثه لأنه محمول على قصد حرمانها من الميراث فيعاقب بنقيض قصده.

{فصل في تعدد الطلاق}

إذا قال طلقتك أو أنت طالقٌ ونوى عددًا من طلقتين أو ثلاث وقع ما نواه وكذا في الكناية يقع ما نواه إن نوى عددًا. ولو قال: أنت طالق واحدةً ونوى عددًا فواحدةٌ عملًا بظاهر اللفظ وقيل المَنْوي عملًا بالنية. قلتُ: ولو قالَ أنت واحدةٌ أي بالرفع ونوى عددًا فالمنوي حملًا على أن معنى الواحدة التفرد من دون زوج وقيل تقع واحدة فقط والله أعلم لأن لفظ الواحدة نصٌ لا يحتمل ما زاد.

ولو قال أنت طالق ثلاثًا فماتت قبل تمام لفظه طالق لم يقع لخروجها عن محل الطلاق قبل تمام اللفظ. أو بعده قبل شروعه في قوله ثلاثًا فثلاث لتضمن كلامه الثلاث حين قال: أنت طالق وقد تمّ معه لفظ الطلاق في حياتها وقيل واحدة كما لو اقتصر على أنت طالق فيحكم بواحدة وقيل لا شيء لأن الكلام بآخره ومات ولم يتم الكلام إلى آخره ولأن الكلام لا يُعطى بعضه حكم كله. وإن قال: أنت طالقٌ، أنت طالقٌ، أنت طالقٌ وتخلل فصل بين هذه الصيغ كأن سكت فوق سكتة التنفس ونحوها فثلاثٌ فإن قال أردت التأكيد لم يقبل قوله ويُدَّين فيما بينه وبين الله تعالى. وإلا أي وإن لم يتخلل فصلٌ فإن قصد تأكيدًا بما بعد الأولى للأولى فواحدة لأن التأكيد معهود في كلام العرب أو استئنافًا فثلاث وكذا إن أطلق في الأظهر عملًا بظاهر اللفظ وقيل بل واحدة لأنها هي المتيقنة وما بعدها قد يكون تأكيدًا. وإن قصد بالثانية تأكيدًا للأولى وبالثالثة استئنافًا أو عكس أي بأن قصد بالثانية استئنافًا وبالثالثة تأكيدًا للثانية فثنتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت