الأصح) كمؤن التجارة من كاتب وحمال وحارس وقيل من رأس المال ولا تِؤخذ من الربح والثالث من الجميع بالتقسيط فلو كان رأس المال مائتين والربح مئة فثلثا المخرج من رأس المال وثلثه من الربح (وإن قلنا يملك) العامل الربح (بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحِصًتُهُ من الربح والمذهب أنه يلزمُ العاملُ زكاةَ حصتِهِ) بمجرد الظهور وقيل لا زكاة على العامل لأنه غير متمكن من التصرف الكامل أما إذا اقتسما بَدَأ حولُ العامل من وقت الظهور ولا يدفعها حتى يقتسما ولو مرت أحوال.
صدقة الفطر سميت بذلك لوجوبها بدخول الفِطْرِ ويقال أيضًا زكاة الفطرة مأخوذة من الفطرة التي هي الخلقة قال تعالى: [فطرة الله التي فطر الناس عليها] الروم:30. والمعنى أنها وجبت على الخلقة تزكية للنفس وتنمية لفعلها قال وكيع بن الجراح: زكاة الفطرة لشهر رمضان كسجود السهو للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة والأصل في وجوبها قبل الإجماع أخبار منها:
1 -"فرض رسول الله (ص) زكاة الفطر في رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حرٍّ أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين"رواه الشيخان عن ابن عمر.
2 -"أن النبي (ص) فرض زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطُعْمَةً للمساكين"رواه أبو داود والدراقطني وغيرهم عن ابن عباس.
3 -"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر"رواه الشيخان عن ابن عمر.
4 -"كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أَقِطٍ فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت". رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري.