فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1091

بشرط كون رأس المال غيرها ولا يجوز إسلام الدرهم بالدينار ولا عكسه حالًًا ولا مؤجلًا ويجب التنبه إلى ذلك فإنه من الحرام الذي يقع فيه أكثر الناس اليوم فيأخذ جنيهًا ويعطي دينارًا أو ريالًا فذلك من الربا إلا إذا كانا حاضرين ولا يشترط ذكر الجودة والرداءة فيما يُسْلَمُ فيه في الأصح ويحمل مطلقه على الجيد للعرف إلا إذا تفاوت درجات الجيد فيلزم ذكر درجة الجودة ويشترط معرفة العاقدين الصفات أي صفات المسلم فيه فلو جهلاها أو أحدهما لم يصح كالبيع وكذا غيرهما في الأصح أي ومعرفة آخرين للصفات للرجوع إليهم عند الاختلاف والتنازع وهو عدلان على الأقل

{فصل في بيان أخذ غير المُسْلَمِ فيه عنه ووقت أداء المُسْلَمِ فيه ومكانه}

ولا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غير جنسه كشعير عن القمح وأن يأخذ غير نوعه كالتمر البرني عن المعقلي أما إذا فسخ السلم واعتاض عن الثمن فذلك جائز وقيل يجوز في نوعه لأن الجنس يجمعها ولا يجب على المُسْلِمِ قبوله لاختلاف الأغراض ويجوز إعطاء أردأ من المشروط بتراضيهما لأن فيه مسامحة بصفة ولا يجب قبوله لأنه دون حقه ويجوز أجدد منه من كل وجه لحديث أبي رافع (أن النبي صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بكرًا فقَدِمَت إبلُ الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكرًا فرجع أبو رافع فقال: يا رسول الله لم أجد فيها إلا خيارًا ربَاعيًا فقال(أعطه فإن خير الناس أحسنهم قضاءً ) ) رواه مسلم. ويجب قبوله في الأصح لأنها زيادة غير متميزة ولخفة أمر المنَّةِ في هذا الأمر والامتناع عن قبوله عناد وتضيق ولو أحضره قبل مَحِلِّه أي أحضر المُسْلَمُ إليه المُسَلَمَ فيه قبل وقت تسليمه فامتنع المُسْلِمُ من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيوانًا يحتاج إلى علف ورعاية أما إذا كانت المدة قصيرة كيوم أو يومين فلا يضر ذلك استعمالًا لبراءة ذمته أو وقت غارة أي وقت نهب فيخشى عليه أو تمر أو لحم يريد أكله طريًا في وقته لم يجبر على قبوله وإلا أي إذا لم يكن له غرض صحيح في الامتناع فإن كان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل كفك رهن أو براءة ذمته أو ذمة كفيله أجبر المُسْلِمُ على القبول وكذا لمجرد غرض البراءة مخافة انقطاع المسلم فيه وقت الحلول في الأظهر لأن الأجل هو حق المدين فله التنازل عنه ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت