فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1091

سنوات كأن يعرف في كل سنة شهرًا في الأصح لأن المفهوم من السنة في الخبر التوالي قلت الأصح تكفي والله أعلم لإطلاق الخبر كما لو نذر صوم سنة جاز تفريقها. ويذكر ندبًا بعض أوصافها في التعريف هل هي نقدٌ أو ماشيةٌ أو ثيابٌ ويذكر المكان الذي وجدها فيه ولا تلزمه مؤنة التعريف إن أخذَ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال قرضًا على المالك أو يقترض على المالك من الملتقط أو غيره وإن أخذ لتملك لزمته مؤنةُ التعريف لوجوبه عليه وقيل إن لم يتملك فعلى المالك المؤنة لعود فائدة التعريف عليه والأصح أن الحقير وهو مادون الدينار وقيل وهو الأصح دون نصاب السرقة وقيل ما لا يُكثر صاحبه الأسف عليه لا يعرّف سنةً لأن صاحبه ينساه عادة ولا يهتم به بل الأصح أنه لا يلزمه أن يعرفه إلا زمنًا يظن أن فاقده يعرض عنه غالبًا فالدرهم يعرض عنه حالًا وربع الدينار ذهبًا نحو ثلاثة أيام والدينار نحو شهرٍ. هذا كله إن كان المفقود متمولًا وأما إن كان كحبة زبيب أو تمرةٍ أو حبات قمحٍ أو شعيرٍ أخذه واجده واستبد به فورًا فقد أخرج ابن أبي شيبة عن عائشة أنها أرخصت في اللقطة في درهم. وروى ابن أبي شيبة أيضًا عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت ما كانت الأيدي تقطع في عهد رسول الله في الشيء التافه. وقد روي أن عمر سمع من ينشد في الطواف زبيبة أي يبحث عن صاحبها فقال: إن من الورع ما يمقته اللهُ. ومرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في طريقه تمرة فقال: (لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها)

{فصل في تَمَلّكهَا وغُرْمَها}

إذا عرّف الملتقطُ سنةَلم يملكَها حتى يختاره أي يختار التملك بلفظ كتملكتك أو كناية مع النية كأخذته أو أتصرفُ به أو هو لي وقيل تكفي النية إذ لا معاوضة هنا ولا إيجاب وقيل تُمْلك بمضي السنة بعد التعريف اكتفاءً بقصده الأول فإن تملك الملتقطُ اللقطة فظهر المالك وهي باقية بحالها واتفقا على رد عينها فذاك فالحق لهما وليس يعدوهما ويردها الملتقط ومؤنة الرد على المالك وترد مع زوائدها المتصلة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت