فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1091

بعد بيعه ليتملّك ثمنه ولا يعرّف الثمن وإن شاء تملّكه في الحال وأكله وغرم قيمته سواءً وجده في مفازةٍ أو عمران وقيل: إن وجده في عمرانٍ وجب البيع وامتنع الأكل لتيسر البيع في العمران بخلاف الصحراء. وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطبٍ يتجفف وجبت رعاية الأنفع للمالك فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تجفيفه وتبرّع به الواجد جَفَّفَه وإلا يتبرع بالتجفيف بيع بعضه لتجفيف الباقي وخالفَ هذا الحيوان حيث بيع جميعه لأن نفقة الحيوان تتكرر فيؤدي ذلك إلى أن تأكل النفقة جميع الحيوان أو بعضه ومن أخذ لقطة للحفظ أبدًا فهي أمانة في يده فأشبه المودع فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول حفظًا لها على صاحبها ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه .. وهي أخذ اللقطة للحفظ لأنه إنما أوجب الشارع التعريف لمن أراد التملّك فلو قصد بعد ذلك أي بعد الأخذ للحفظ خيانةً لم يصر ضامنًا في الأصح أي لا يكون خائنًا بمجرد القصد وإن أخذه بقصد الخيانةِ فضامنٌ عملًا بقصده المُقَارِنِ لفعله وليس له بَعْدَهُ أن يُعرَّف ويتملَّك على المذهب أي لا يعرف بعد الأخذ خيانة لأنه كالغاصب ولو سلمها بعد ذلك إلى الحاكم بريء كالغاصب إذا سلّم المغصوب إلى الحاكم. وإذا أخذ ليعرّف ويتملّك بعد التعريف فالملقوط أمانة مدة التعريف وكذا بعدها ما لم يختر التمليك في الأصح إلا إذا كان العرف أن يتملك عقب التعريف فإنه يضمن ويَعْرِفُ المُلْتَقِطُ جنسها من نقد أو ثياب أو حبوب وصفتها هل هي دراهم أو دنانير خالصة أو مغشوشة وقدرها بكيل أو وزن وعفاصها. وأصل العفاص هو الجلدة التي تُلْبَسُ برأس القارورة ثم أُطْلِقَ توسعًا على الوعاء الذي يوضع فيه المال من جلد أو قماش أو قرطاس ووكاءَهَا وهو الخيط الذي تربط فيه الخرقة التي فيها المال ثم يعرّفها في الأسواق وأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات ونحوها من مجامع الناس كالنوادي والأسواق ولا يعرِّفُ في المساجد إلا في المسجد الحرام لسعته ولعدم ضبط الناس أثناء خروجهم لتعدد أبوابه سنة لحديث زيد بن خالد الجهني: (اعرف عِفاصها ووكاءَها ثم عرِّفها سنة) على العادة زمنًا ومحلًا وقدرًا ويعرِّف أولًا كل يوم مرتين طرفي النهار أسبوعًا ثم في كل يوم مرة ثم كل أسبوع مرة أو مرتين ثم كل شهر ثم يُعْلم أن الأخير تكرار للأول ولا تكفي سنة متفرقة أي على عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت