فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1091

عُشْر ديته أو قتل حجر المنجنيق غيرَهُمْ ولم يقصدوه فخطأ وفيه دية مخففة على عاقلة كل واحد منهم عُشْرها إن كانوا عشرة أو قصدوه بالرمي فعمدٌ في الأصح إن غَلَبت الإصابة منهم في العادة وقيل لا يكون عمدًا محضا لأنه لا يمكن قصد رجل بعينه بالمنجنيق فتجب ديتهُ مغلظة على عاقلة كل واحد منهم عُشْرها إن كانوا عشرة.

{فصل في العاقلة وكيفية تحملهم}

دية الخطأ وشبه العمد تلزم العاقلةَ فقد روى الشيخان عن أبي هريرة: أن امرأتين من هُذيل اقتتلتا فحذفت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى الرسول صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة على العاقلة. وهم أي العاقلة عصبته إلا الأصل والفرع أي عصبته من النسب إلا الأب وإن علا والإبن وإن سَفَلَ. فقد روى أبو داوود وابن ماجة عن جابر أن امرأتين من هُذيل اقتتلتا ولكل واحدة منهما زوج وولد فقتلت إحداهما الأخرى فجعل النبي صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرَّأ زوجها وولدها فقالت عصبة المقتولة: ميراثها لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لاَ ميراثها لزوجها وولدها. وروى البيهقي عن أبي رمثة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي ابن لي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ فقلت: ابني فقال: (أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه) . ومعلوم أنه لم يرد أنه لا يجرحك ولا تجرحُهُ وإنما أراد أنك لا تُؤخذ بجنايته ولا يؤخذ بجنايتك. وقيل يعقل ابن هو ابن ابن عمها وذلك إذا كانت القاتلة امرأة والأصح لا يعقل لأنه إذا وُجِدَ المقتضى عمل عمله وهو أنه ابنها فلا يؤخذ بجريرتها. فقد روى أحمد عن ابن مسعود وأصله في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولا يؤخذ ابنٌ بجريرة أبيه) . ويقدم الأقربُ منهم على الأبعد في التحمل كالإرث وولاية النكاح فإن وفوا به لقلته أو لكثرتهم فذاك وإن بقي شيء فمن يليه أي يلي الأقرب وهكذا والأقرب هم الإخوة ثم بنوهم وإن سفلوا ثم الأعمام ثم بنوهم كالإرث ومدلٍ بأبوين يقدم على مدلٍ بأب والقديم التسوية بينهما نظرًا إلا أن المرأة لا تعقل ثم إن لم يكن عصبة عقل مُعْتِقٌ لقوله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت