القاضي بينة عليه بذلك ويكتب بسماعها إليه أي إلى النائب ليتوسط ويصلح بينهما إن أمكن أو يفوض القاضي ا لمكتوب إليه ليصلح بينهما.
أو لا نائب للقاضي هناك فالأصح أنه يحضره بعد تحرير الدعوى وصحة سماعها من مسافة العدوى فقط وهي أي مسافة العدوى التي يرجع منها مبكّرٌ إلى منزله ليلًا وسميت مسافة العدوى لأن على القاضي أن يُعْدي أي يعين من طلب خصمًا منها على إحضاره وتحصيل حقه منه والأصح أن المخدّرة لا تحضر إلى مجلس الحكم بل تبعث وكيلًا عنها وهي أي المخدَّرة من لا يكثر خروجها لحاجات متكررة كشراء وبيع بل لا تخرج أصلاٍ وإذا خرجت فنادرًا ولأمور لابد منها كزيارة أهل أو لعلاج في مكانه.
الأصل في القسمة قوله تعالى: (وإذا حضر القسمة أولو القربى) النساء/8، وقوله تعالى: (ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر) القمر/28، وأخرج الشافعي من طريق مالك عن أبي سلمة بن عبدالرحمن مرسلًا (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الشفعة فيما لم يُقْسَمْ فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) ورواه البخاري عن جابر بن عبدالله، وروى الشيخان عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَقْسِمُ الغنائم بين المسلمين) ، وقد أجمعت الأمة على جواز القسمة لأن للناس حاجةً إليها ليعرف كل واحد من الشركاء نصيبه.
و قد يقسم المشترك الشركاءُ أو منصوبُهُم أو وكلاؤهم أو منصوب الإمام أو المُحَكَِّم بينهم وشرط منصوبه أي منصوب الإمام ذكرٌ حرٌ عدلٌ تقبل شهادته ضابط سميع بصير وقيل عفيف عن الطمع لأنه لا يجوز للحاكم أخذ أجرة على صاحب الحكم لأنه حق الله. يعلم المِساحةَ والحسابَ لأنها آلة القسمة كالفقه للقضاء. فإن كان فيها أي القسمة تقويم أي تقدير للقيمة وجب قاسمان لأن التقويم لا يثبت إلا