وأربعٌ من النساء في رضاع ورجعوا فعليه ثلث وهنَّ ثلثان فإن رجع هو أو رجع ثنتان من النسوة فلا غرم على من رجع في الأصح لبقاء الحجة وإن شهد هو أي الرجل وأربع من النسوة بمال ورجعوا فقيل كرضاع فيكون عليه ثلث وعليهن ثلثان والأصح هو عليه نصف وهن نصف سواءٌ رَجعْنَ معه أو وحدهن لأنه نصفُ الحُجَّةِ وهن نصف إذ لا يثبت المال بالنساء المنفردات دون الرجال. وإن رجع ثنتان منهن فالأصح لا غُرْمَ عليهما لبقاء الحجة فإن رجع النسوة الأربع أو الرجل وامرأتان فعلى الراجع نصف لبقاء نصف الحجة.
وأن شهود إحصان أو صفةكأن شهدوا بطلاق بائن أو رضاع محرِّم أو شهدوا بعتق عبد وقضى به القاضي مع شهود تعليق طلاق أو عتق إذا رجعوا عن شهادتهم لا يغرمون في الأصحِّ كأن قال شاهدا الإحصان أو الصفة أخطأنا في شهادتنا بإحصانه فإنه ما وطيء في نكاح صحيح أو قالا عند الرجوع ما كان الذي شهدنا عليه محصنًا وكونهم لا يغرمون لأنهم لم يشهدوا بموجب عقوبة إنما شهدوا بإثبات صفة هي شرط لا سبب والحكم إنما يضاف للسبب لا للشرط والمشهور أنهم يغرمون.
الدعوى لغة: الطلب والتمني قال تعالى: (ولهم ما يدَّعُون) يس/57. وجمعها دعاوى وشرعًا: إخبارٌ بحقٍّ له عند غيره أمام الحاكم.
و البينات جمع بينة وهم الشهود وسمُّوا بذلك لأن بهم يتبين الحق. قال تعالى: (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون) النور/48.