أي بها رقٌّ فالأصح وجوب ذكر العجز عن طَوْلٍ أي مهر ينكح به حرة و أن يذكر الزوج المسلم إسلامها قال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) النساء/25. وخوف عنت أي زنا لأنه ليس تحته حُرَّةٌ تصلح للوطء أو ادعى عقدًا ماليًا كبيع وهبة ومن قامت عليه بينةٌ بحقٍ ليس له تحليف المدَّعِي على استحقاق ما ادعاه لأن ذلك كالطعن في الشهود فإن ادعى بعد إقامة البينة مُسْقِطًا كأن ادعى عليه أداءً للحق أو إبراءً منه أو شراء عين من مدعيها أو هبتها وإقباضها منه حَلَّفَهُ الخصم على نفيه أي حلَّفه على نفي ما ادعاه فيحلف أنه ما تأدى منه الحقُّ ولا أبرأه منه ولا باعه العين ولا وهبه إياها وكذا أي وله تحليفه أيضًا لو ادعى الخصم علمه أي علم المدَّعِي بفسق شاهده أو كذبه في الأصح لأن إقرار المدعي بذلك يبطل الشهادة.
وإذا استمهل أي من قامت عليه البينة مُهْلةً ليأتي بدافع يردُّ البينة أُمْهِلَ ثلاثة أيام غير يومي الإمهال والعود بالدافع وهي مدة لا يعظم فيها الضرر على صاحب البينة ولو ادعى رقّ بالغٍ عاقلٍ فقال البالغ أنا حرٌ فالقول قوله أي البالغ وعلى المدَّعي البيةُ وإن كان رقيقًا وتداولته الأيدي لأن الأصل في الإنسان الحرية. أو ادَّعى رِقَّ صغيرٍ ليس في يده لم يُقْبَلْ قولُهُ إلا ببينة لأن الأصل عدم الملك أو ادعى رقَّ صغير في يده حُكِمَ له به إن لم يُعْرف استنادها أي اليد إلى التقاط فإن عُرِفَ استنادها إلى التقاط لم يُقْبَلْ قوله إلا ببينة. فلو أنكر الصغير وهو مميز كونه رقيقًا فإنكاره لغوٌ لعدم اعتبار قوله وقيل هو كبالغ فلا يُقْبَلُ القول برقه إلا ببينة.
ولا تسمع دعوى دين مؤجل في الأصح إذ لا يتعلق بها مطالبة في الحال والزام بالحقِّ فلا معنى للدعوى ولكن إذا كان بعض الدَّين حالًًا وبعضه مؤجلًا سمعت الدعوى به كله ويكون المؤجل تبعًا للحال.
إذا أصرّ المدَّعى عليه على السكوت عن جواب الدعوى جُعِلَ كمنكرٍ ناكلٍ فَتُرَدُّ اليمينُ على المدَّعِي بعد أن يقول القاضي للمدَّعى عليه أجب على دعواه وإلا جعلتك ناكلًا.