فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1091

{باب الأصول والثمار}

وهي الأرض والشجر والثمار فإذا (قال بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل البناء والشجر في البيع دون الرهن لضعف الرهن ولأن الملك للدوام والرهن للتأقيت وحاصله أنه يُلْحَقُ بالبيعِ كلُّ ناقل للملك كهبة ووقف ووصية وإصداق وعوض خُلْعٍ وصلح ويلحق بالرهن كل مالا ينقل الملك كالإقرار والعارية والإجارة. وأما النبات المقلوع فلا يدخل في المبيع جزمًا كالشتل الذي ينقل والشجر المقطوع والنبات اليابس لأنها لا تراد للدوام فهي كمتاع البيت لا يَرِدُ عليها البيع.

وأصول البقل التي تبقى في الأرض سنتين أو أكثر وكل ما يؤخذ هو أو ثمرته مرةً بعد أخرى كالقت ويسمّى أيضًا القضب وهو الفصفصة والهِندَبا وهو المعروف بالبقل وله ورق صغير يطبخ ويؤكل كما يستخدم للزينة وتسمى أيضًا الحمقاء والنعناع وغير ذلك أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى كالنرجس والبنفسج والقثاء والبطيخ والبامية كالشجر فيدخل في المبيع دون الرهن كما ذكرنا. ولا يدخل في المبيع ما يؤخذ دفعة واحدة كالحنطة والشعير وسائر الزروع كالجزر والفجل والبصل والثُوم لأنه ليس للدوام والثبات فهو كالمنقولات ويصح بيع الأرض المزروعة بهذا الزرع الذي لا يدخل في المبيع على المذهب كبيع الدار المشحونة بالأمتعة وللمشتري الخيار إن جهله أي جهل وجود الزرع في الأرض حيث ظهر على وجه الأرض بين رؤيته الأولى وامتلاكه الأرض أما إذا كان عالمًا بالزرع فلا خيار له ولا يمنع الزرعُ المذكور سابقًا دخولَ الأرضِ في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصحِّ لوجود تسليم عين المبيع مع عدم إمكانية تفريغها خلافًا للدار المشحونة بالأمتعة حيث أن التخلية ممكنة في الحال والبذر كالزرع فيما ذكر فإن كان زَرْعُه يدوم كنوى النخل دخل وإلا فلا يدخل في المبيع وللمشتري الخيار إن جهله والبقول حكمه في المبيع حكم الشجر بأنواعه والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع الذي علمه أو جهله وأجاز ولو باع أرضًا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع أي لا يمكن ورود البيع عليه كبذر لم يره أو كفجل أو جزر مستور بطل في الجميع أي بطل البيع في الجميع للجهل بأحد المبيعين الموجب لتعذر التوزيع بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت