فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1091

البائع) كقولهم حالة كون المبيع مشترك بينهما بعناك هذا بكذا فيقبل منهما وله ردُّ نصيب أحدهما بالعيب (وكذا بتعدد المشتري) به نحو بعتكما هذا بكذا فيقبلان (في الأظهر) قياسًا على البائع، فلو وَفَّى أحد المشتريين نصيبه من الثمن فيجب على قولنا بالصحة على البائع أن يسلمه قسطه من المبيع وقيل لا حتى يوفي الآخر نصيبه كما لو اتحد المشتري لثبوت حقِّ الحبس (ولو وكلاه أو وكلهما) في البيع أو الشراء (فالأصح اعتبار الوكيل) في اتحاد الصفقة وتعددها لأنه العاقد وأحكام العقد من خيار وغيره تتعلق به سواء في ذلك اتحاد الصفقة أو تعددها.

{باب الخيار}

والخيار هو طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه، والأصل في البيع اللزوم لأن القصد من البيع نقل الملك وحِلُّ التصرف مع الأمن من نقض صاحبه له وهما فرعا اللزوم ولأن الشارع الحكيم أثبت فيه الخيار رفقًا بالمتعاقدين إما لدفع الضرر وهو خيار النقص وإما للتروي وهو ما يسمَّى خيار التشهي وهو الرغبة الخالصة من غير توقف على فوات أمر في المبيع وله سببان المجلس والشرط. يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف وهو بيع النقد بالنقد والطعام بالطعام والتولية أي بيع الشيء بثمنه السابق والتشريك أي المشاركة وصلح المعاوضة على عين فقط بخلاف صلح الحطيطة فإنه على الدين إبراء وعلى العين هبة ولا خيار فيهما.

روى الشيخان عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) . قال ابن المبارك هو أثبت من الجبال.

وفي رواية لهما عن ابن عمر:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر". قال نافع وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه.

وروى البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما مُحِقَتْ بركة بيعهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت