والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور لأن الملك قبل القسمة مالٌ غير مستقر لأنه لو حصل بعدها خسران جبر من الربح لأنه لا يستقر الملك إلا إذا نضّ رأس المال أو فسخ العقد وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من وطئ أمة القراض بشبهة من مال القراض يفوز بها المالك لأنها ليست من فوائد التجارة إنما هي من فوائد المال وقيل كل ما حصل من هذه الفوائد هو مال قراض لأنها بسبب شراء العامل لأصولها والنقص الحاصل بالرِّخَص أو بعيب كمرض حادث محسوبٌ من الربح ما أمكن ومجبور به لأنه المتعارف في التجارة وكذا لو تلف بعضه أي بعض مال القراض بآفةٍ سماوية كحرقٍ أو غرقٍ أو غصب أو سرقة وتعذَّر أخذه أو أخذ بدله بعد تصرُّف العامل فيه بالبيع والشراء محسوب من الربح في الأصحِّ لأنه نقص حصل في التجارة فأشبه العيب والمرض وإن تلف بعض المال قبل تصرفه أي قبل تصرُّف العامل بالبيع والشراء فما تلف فمن رأس المال يحسب ولا يجبر من الربح لأن العقد لم يتأكد بالعمل.
لكلٍ فسخه أي المالك والعامل متى شاء ولو في غيبة الآخر أو من غير رضاه لأن القراض ابتداؤه وكالة ونهايته شركة أو جعالة والعقود الثلاثة عقود جائزة ولو مات أحدهما أو جُنَّ أو أغمي عليه انفسخ عقد القراضِ كالوكالة وللعامل في هذه الحالة أي إذا مات المالك أو جُنَّ الاستيفاء والتنضيض بغير إذن الورثة اكتفاءً بإذن العاقد كما في حال الحياة ويَلزم العاملَ الاستيفاءُ لدين مال القراض إذا فسخ أحدهما أو هما معًا لأن الدَّيْن مالٌ ناقصٌ وقد أخذ من المالكِ مالًا تامًّا فليرد كما أخذ وتنضيض رأس المال إن كان عَرْضًا إن طلب المالك تنضيضه لأنه حقه وقيل لا يلزم التنضيض إن لم يكن ربحٌ لأنه لا فائدة للعامل فيه والأول أصحُّ لأن المال في عهدته فعليه أن يردَّه كما أخذه ولو استرد المالك بعضه أي بعض المال قبل ظهور ربحٍ وخسرانٍ رجع رأس المال إلى الباقي بعد الاسترداد لأن المالك لم يترك في يده غير الباقي فصار كما لو اقتصر عليه في الابتداء وإن استردَّ بعد الربح فالمُستَرد شائعٌ ربحًا ورأس مالٍ على النسبة