المطالبة باقية فلم ينتفع من دفعه عن دينه فإن صدقه المضمونُ له وكذبه المضمون عنه أو أدى الدينَ بحضرة الأصيل المدين رجع على المذهب في الحالتين لسقوط الحق في الأولى باعتراف صاحب الدين ولأنه أدى بحضرة المدين في الثانية.
وإذا ضمن شخصٌ آخرَ بثمن سلعة فهلك المبيع أو وجد به عيبًا فرده أو ضمن الصداق فارتدت المرأة قبل الدخول أو فسخت بعيب نظر إذا كان ذلك قبل أن يؤدي الضامن بريء الضامن والأصيل وإن كان بعده فإن كان بحيث يثبت الرجوع رجع الضامن المؤدي بدينه على الأصيل وضمن ربُّ الدين للأصيل ما أخذه إن كان هالكًا وإن كان باقيًا رده بعينه.
هي بكسر الشين وسكون الراء الشِرْكة وبفتح الشين وكسر الراء الشَرِكة. وهي لغة: الاختلاط وشرعا: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع أي عدم تمييز أحد النصيبين من الآخر وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم) ص24. وقوله تعالى: (ضرب الله مثلًا رجلًا فيه شركاء متشاكسون) الزمر29.
ومن السنة: حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدُهما صاحبَه فإن خان أحدُهما صاحبَه خرجت من بينهما) رواه أبوداود وصححه الحاكم. حديث السائب بن أبي السائب (أنه كان شريك النبي صلي الله عليه وسلم في أول الإسلام في التجارة فلما كان يومَ الفتح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مرحبًا بأخي وشريكي لا يداري ولا يماري ) ) رواه النسائي وأبو داود والحاكم وصحح إسناده. وروى البخاري عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مُطْعِم قال: (باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة فقلتُ: سبحانَ الله أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله والله لقد بعتها في السوق فما عابَهُ أحد فسألت البراءَ بن عازب فقال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع