فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1091

ملك زوجةَ والده الذي لا تحل له الأمة أي إذا ملك الولد زوجة أبيه الموسر بنفسه أو بمال ولده لم ينفسخ النكاح في الأصحِّ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء كما أن مال الأب ليس هو مال الولد وليس له نكاح أمة مكاتَبه لوجود شبهة الملك في مال المكاتب ورغبته فقد يعجِّزُ نفسه فيعود رقيقًا فإن ملك مُكاتبٌ زوجةَ سيده انفسخ النكاح في الأصح كما لو ملكها السيد لماله لشبهة الملك بتعجيز المكاتب نفسه.

{فصل في نكاح الرقيق من عبد أو أمة}

السيد بإذنه في نكاح عبده لا يضمن مهرًا ولا نفقة في الجديد أي إن أذِن السيدُ لعبده في النكاح فقد تعلق المهر والنفقة في كسب العبد لأنه لا يخلو: إما أن يتعلق ذلك بذمة السيد أو برقبة العبد أو بذمته إلى أن يعتق فبطل أن يقال: يتعلق بذمة السيد لأنه لم يضمن ذلك وإنما أذن في النكاح وذلك ليس بضمان وبطل أن يقال يتعلق برقبته لأنه حق وجب برضا من له الحق وإنما يتعلق برقبته ما وجب عليه بغير رضا مَنْ له الحق ولا يمكن أن يتعلق بذمته إذا عتق لأنه يجب في مقابلة ما يستحقه من الاستمتاع حالًا فإذا بطلت هذه الأقسام لم يبقَ إلا تعلقه بكسبه وهذا قول المصنف وهما في كسبه بعد النكاح المعتاد في أي طريق من طرق الكسب كالاصطياد والاحتطاب وما يحصل بالحرفة والصنعة والكسب النادر وهو ما يحصل بالهبة والوصية واللقطة أما أكسابه قبل النكاح فهي لسيده.

فإن كان العبد مأذونًا له في تجارة ففيما يده من ربح لأنه كسبه سواء حصل قبل النكاح أو بعده وكذا رأس مال في الأصح قال الشافعي: وإن كان العبد مأذونًا له في التجارة فإنه يعطي مما في يده. ففسره بعضهم بمال التجارة وفسرة آخرون بما يكسبه من مال التجارة وإن لم يكن مكتسبًا ولا مأذونًا له ففي ذمته لأنه حق وجب عليه برضا مَنْ له الحق فتعلق بذمته كالقرض. وفي قول على السيد لأنه لما أذن له في النكاح مع علمه بوجوب المهر والنفقة وعلمه بماله كان ذلك رضًا منه بضمانهما وله أي السيد المسافرة به أي العبد المأذون له بالنكاح. وَيَفُوتُ الاستمتاع عليه بالزوجة لأن السيد مالكٌ لرقبته فيقدم حقه على حق الزوجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت