فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1091

في مرض موته لم تقبل شهادته لأنه يشهد بمال يجب حالًا ولم يشهد بسبب ينقل المال إليه ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قَتْلٍ يحملونه أي العاقلة من خطأ أو شبه عمد لأنهم متهمون بدفع التحمل عن أنفسهم ولو شهد اثنان على اثنين بقتله أي المجني عليه فشهدا أي المشهود عليهما في ذات المجلس وعلى الفور على الأَولين بقتله فإن صَدَّقَ الوليُّ الأولَيْنِ حُكِمَ بهما وسقطت شهادة الآخرين لأنهما يدفعان بشهادتهما عن أنفسهما القتل الذي شهد به الأولان والدافع متهم في شهادة أو صدَّق الآخرين أو صدق الجميع أو كذب الجميع بطلتا في الجميع لأن في تصديق أي فريق تكذيب الآخر وفي تكذيب أي فريق تصديق الآخر وفي تكذيب الجميع إسقاط الحجة. ولو أقرَّ بعضُ الورثة بعفو بعضٍ منهم عن القصاص سقط القصاص لأن القصاص لا يتبعض ووجبت الدية.

ولو اختلف شاهدان في زمان للقتل كأن قال أحدهما كان في الليل وقال الآخر كان في النهار أو مكان كأن قال أحدهما قتله في الدار وقال الآخر في السوق أو آلة كأن قال أحدهما حزَّ رقبته وقال الآخر حطّم رأسه لغت شهادتهما للتناقض فيها و قيل شهادتهما لوث لاتفاقهما على القتل والاختلاف على القتل والاختلاف في الصفة غلط من أحدهما أو نسيان فيقسم الولي وتثبت الدية.

{كتاب البغاة}

البغاة جمع باغٍ والبغي هو الظلم ومجاوزة الحدِّ. قال النووي: البغاة هم المخالفون للإمام الخارجون من طاعته بالامتناع من أداء ما عليهم وتعتبر فيهم خصلتان: إحداهما: أن يكون لهم تأويل يعتقدون بسببه جواز الخروج على الإمام أو منع الحقِّ المتوجه عليهم فلو خرج قوم على الطاعة ومنعوا الحق بلا تأويل سواء كان حدًا أو قصاصًا أو مالًا لله تعالى أو للآدميين عنادًا ومكابرة ولم يتعلقوا بتأويل فليس لهم أحكام البغاة والثانية: أن يكون تأويلهم باطلًا ظنًا أو قطعًا قال تعالى (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) الحجرات:9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت