ثومًا أو كراثًا فلا يقربنَّ مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم". قال جابر:"ما أُراه إلا نيئًا"وفي رواية الطبراني زيادة"أو فُجْلًا"ويؤخذ مما ذكر أن من به مرض يعدي أو ينفر الناس (وحضور قريب مُحْتضر) وإن كان له متعهد لتألم قريبه بغيابه (أو مريض بلا متعهد) له أو كان له متعهد مشغول (أو يأنس به) أي يأنس بحضوره فتأنيسه أفضل من حفظ الجماعة. ومن أعذار ترك الجماعة غلبة نعاس وسمنٌ مفرط وليلة زفاف وعمىًً مع عدم وجود قائد وسعي في استرداد مالٍ اعتقد حصوله ونُشدان ضالة."
(لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلانَ صلاته) وذلك كأن علم بحدثه أو نجاسة ثوبه لأنه ليس في صلاة (أو يعتقده) من حيث الاجتهاد كاجتهاد في القبلة والأواني أو في طهارة الثوب (كمجتهدين اختلفا في القبلة أو إناءين) من الماء طاهر ونجس بأن أدى اجتهاد أحدهما إلى غير ما أدى إليه اجتهاد الآخر فصلّى كلٌّ لجهة أو توضأ كل من إناء فليس لأحدها الاقتداء بالآخر (فإن تعدد الطاهر) من الآنية كأن كانت ثلاثة آنية والمجتهدون ثلاثة (فالأصح الصحة) في اقتداء بعضهم ببعض (ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة) وهو الإناء الثالث أي إناء إمام الثالثة مع إناء إمام الأولى وإناء إمام الثانية بافتراض أن كل واحد منهم صلَّى إمامًا في صلاة. قال الإمام ابن حجر الهيتمي ويؤخذ منه كراهة الاقتداء هنا للخلاف في بطلانه ولا ثواب للجماعة لأن كلَّ مكروهٍ من حيث الجماعة يمنع فضلها. (فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة فظنَّ كلٌّ طهارة إناء فتوضأ به) ولم يظن شيئًا في الأواني الأخرى (وأمَّ كلٌ في صلاة) من الخمس مبتدئين بالصبح (ففي الأصح يعيدون العشاء) لتعين النجاسة في إناء إمامهم بزعمهم لأن كلَّ واحد اعتقد طهارة إنائه ولابد أن يكون أحدها نجسًا فإن اجتهدنا في الأربعة واعتقدنا طهارتها فقد حكمنا بنجاسة الأخير إذ لا سبيل إلى الحكم بصحة الاقتداء بالكلِّ لتيقن النجاسة (إلا إمامها) لاعتقاده بطهارة إنائه (فيعيد المغرب) لتعين إنائها بحقه بالنجاسة ولعل سائلًا يسأل لماذا