فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1091

وإذا لم يسافر به لزمه تخليته ليلًا للاستمتاع لأن الليل محل الاستمتاع ويستخدمه نهارًا إن تكفل المهر والنفقة وإلا فَيُخْليهِ نهارًا لكسبهما لأنه أحال حقوق النكاح على كسبه وإن استخدمه بلا تكفل لزمه أي السيد الأقلُّ من أجرة مثل وكلُّ المهر والنفقة لمدة الاستخدام لأنه أتلف منفعته باستخدامه وقيل يلزمه المهرُ والنفقة وإن كانا أكثر من أجرة مثله لأنه لو تركه للكسب فقد يكسب ما يفي بهما ولو نكح فاسدًا أي من غير إذن سيده أو على غير الصفة المأذون بها ووطِيء في هذا النكاح فمهر مثل يجب في ذمته لأن صاحب المهر رضي بذلك وفي قول قديم في رقبته لأنه كجنايته فيباع فيه إلا أن يختار السيد أن يفديه وإذا زوّج السيدُ أمتَهُ استخدمها نهارًا وسلَّمها للزوج ليلًا لأن السيد يملك منفعتي الاستخدام والوطء فنقل الوطء إلى غيره فله أن يستوفي الأخرى في وقتها وهو النهار ولا نفقة على الزوج حينئذ إذا استخدمها السيد في الأصح لأنه لم يسلمها له وقت الخدمة ولو أخلى السيد في داره بيتًا وقال للزوج تخلو بها فيه لم يلزمه في الأصح لأن الحياء والمروءة يمنعان من ذلك وللسيد السفر بها لأنه مالك رقبتها فهو مقدم على مَنْ يملك الاستمتاع بها وللزوج صحبتها في السفر فيستمتع بها ليلًا وليس للسيد منعه من السفر والمذهب أن السيد لو قتلها أو قتلت نفسها قبل دخول سقط مهرها لفوات سببه وهو الاستمتاع بالزوجة وأن الحرة لو قتلت نفسها أو قتل الأمةَ أجنبيٌ أو ماتت فلا يسقط المهر قبل الدخول لأن الحرة كالمُسَلَّمةِ إلى الزوج بالعقد إذ له منعها من السفر كما جاز له السفر بها متى شاء وأما إذا قتل الأمة أجنبيٌ أو ماتت فليست هي المتسببة فلا يسقط المهر كما لو هلكتا الحرةو الأمةُ بعد دخول فإن المهر لا يسقط قطعًا استقراره بالدخول ولو باع مزوجةً قبل الدخول أو بعده فالمهر للبائع لأن العقد وقع في ملكه فإن طلقت قبل دخول فنصفه أي المهر ولو زوج أمته بعبده لم يجب مهر لأن السيد لا يثبت له على عبده دين فهو يملك العبد وماله.

{كتاب الصَّداق}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت