فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1091

هو بفتح الصاد ويجوز كسرها وهو ما تستحقه المرأة بدلًا من النكاح ولو سبعة أسماء الصَّداق والنْحِلة والأجرُ والفريضةُ وسماه النبي صلى الله عليه وسلم المهر والعليقة وسماه عمر رضي الله عنه العُقر والأصل فيه قوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) النساء24. وقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) النساء4. وقوله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم لهن) البقرة237.

وأخرج الشافعي في الأم عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(فإن مسّها فلها المهرُ بما استحلَّ من فرجها ) ) . وأخرج الدارقطني عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أدوا العلائق. قيل: وما العلائق؟ قال:(ما تراضى عليه الأهلون ) ) .

يُسُّنُ تسميته أي المهر في العقد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُخْلِ نكاحًا منه ويجوز إخلاؤه منه إجماعًا ولكنه يُكره لأنه خلاف فعل النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تسموهُنَّ أو تفرضوا لهنَّ فريضة ومتعوهن) البقرة236. فأثبت الطلاق من غير فرض والطلاق لا يقع إلا في نكاح صحيح. وما صح مبيعًا صح صداقًا قلَّ أو كثر إلا إذا انتهى في القلة بحيث لا يذكر فقد فسدت التسمية وَرُجِعَ لمهر المثل.

وإن أصدقها عينًا فتلفت في يده ضمنها ضمان عقد كالمبيع في يد البائع ومعنى ضمان عقد أن يُضْمَنَ بمقابله إن كان له مقابل لأنها مملوكة بعقد معاوضةٍ وفي قول ضمان يد كالمعار والمستام ومعنى ضمان يد أنه يضمن بمثله إن كان مثليًا وبقيمته إن كان متقومًا ولا ينفسخ النكاح بالتلف أما إذا لم يمكن تقويم عين الصداق فهو مضمون ضمان عقد وهو هنا مهر المثل. فعلى الأول ليس له بيعه قبل قبضهِ لأنه قد يمتنع القبض كالمبيع لا يمكن بيعه قبل قبضه ولو تلف بيده وجب مهر مثل في جميع الأحوال وإن أتلَفتْهُ الزوجة فقابضة لحقها في جميع الأحوال لأنها أتلفت حقها وإن أتلفه أجنبي تخيرت على المذهب بين فسخ الصداق مع الزوج وإبقائه على حاله فإن فسخت الصداق أخذت من الزوجِ مهرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت