فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1091

لفحش التقدم بخلاف التأخر بأن فرغ من الركن والإمام فيما قبله كأن ركع قبل الإمام ورفع حين ركع الإمام فتبطل على هذا القول والأصح عدم البطلان.

فصل: في قطع القدوة

إذا (خرج الإمامُ من صلاته) بحدث أو غيره (انقطعت القدوة) به لزوال الرابطة (فإن لم يخرج وقطعها المأموم جاز) بأن قطعها بالمفارقة مع الكراهية لأن السنة وفرض الكفاية لا يلزم إتمامهما لأن ما لم يتعين فعله لا يتعين بالشروع فيه إلا في الجهاد لأن في ذلك تخذيلًا وإضعافًا للصف وفي صلاة الجنازة لأن في ذلك اتهامًا للميت وإلا في الحج والعمرة للأمر بالإتمام بقوله تعالى: [وأتموا الحج والعمرة لله] البقرة:196. (وفي قول لا يجوز إلا بعذر) لقوله تعالى: [ولا تبطلوا أعمالكم] محمد:33 وعليه فإن فعل من غير عذر بطلت صلاته ولكن النصَّ محمول على الكراهة (يُرَخّصُ في ترك الجماعة) لأن الفرقة الأولى فارقت النبي (ص) في غزوة ذات الرقاع في صلاة الخوف. (ومن العذر تطويل الإمام) أي القراءة لمن لا يصبر لضعف أو شغلٍ أو خوف على مالٍ أو نفسٍ لخبر الصحيحين"أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء فطوّلَ عليهم فانصرف رجل فصلى ثم أتى النبي (ص) فأخبره بالقصة فغضب وأنكر على معاذٍ ولم ينكر على الرجل ولم يأمره بالإعادة"ومثل ذلك المجيز للمفارقة ترك التشهد الأول أو القنوت وكذا قراءة السورة بعد الفاتحة وكلُّ ما يُجْبر بسجود السهو يجوز فيه المفارقة. (ولو أحرم منفردًا ثم نوى القدوة في خلال صلاته جاز في الأظهر) كما يجوز أن يقتدي جمع بمنفرد فيصير إمامًا (وإن كان في ركعة أخرى) أي غير ركعة الإمام متقدمًا عليه أو متأخرًا عنه (ثم يتبعه قائمًا كان أو قاعدًا) وإن كان على خلاف نظم صلاته لقصة أبي بكر المشهورة مع النبي (ص) لما ذهب للصلح بين جماعة من الأنصار ثم جاء النبي (ص) و أبو بكر في الصلاة فأخرج نفسه من الإمامة واقتدى بالنبي (ص) و أخرج الصحابة أنفسهم من الاقتداء بأبي بكر واقتدوا بالنبي (ص) . (فإن فرغ الإمامُ أولًا فهو كمسبوق) فيتم صلاته (أو هو) أي المقتدي (فإن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت