والمفارقة بالنية والانتظار أفضل على قياس ما ذكرنا في الاقتداء في الصبح بالظهر. (وما أدركه المسبوق فأول صلاته) أي ما أدركه مع الإمام فهو أول صلاته وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها (فيعيد في الباقي) مثلًا أدرك الثانية من الصبح فالتي أدرك هي الأولى فلو قنت مع الإمام فيعيد (القنوت) في محله و ما فعله سابقا فللمتابعة (ولو أدرك ركعة من المغرب تشهد) المأموم (في ثانيته) لأنه محل تشهده الأول وأما تشهده مع الإمام فللمتابعة ويجب الانتباه إلى أن من أدرك ركعتين من الرباعية مع الإمام قرأ السورة في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته منهما (وإن أدركه راكعًا أدرك الركعة قلت بشرط أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع والله أعلم) لحديث أبي بكرة عند البخاري أنه انتهى إلى النبي (ص) وهو راكع فركع. (ولو شك في إدراك حدِّ الإجزاء) بأن شك هل اطمأن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع (لم تُحسب ركعته في الأظهر) لأن هذا رخصة فلابدَّ من تحقق سببها ولا ينظر لأصل بقاء الإمام راكعًا. (ويكبر للإحرام ثم للركوع) لأنهما تكبيرتان منفصلتان (فإن نواهما بتكبيرة لم تنعقد على الصحيح) أي تبطل صلاته لأنه شرّكَ بين فريضة وسنة مقصودة كمن نوى الظهر وسنته لا الظهر والتحية لأن التحية ليست سنة مقصودة. (وقيل تنعقد نفلًا) وضربوا لذلك مثلًا كمن أخرج خمسة دراهم ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع فتقع صدقة ولكن ليس في القياس جامع معتبر. (وإن لم ينو بها شيئًا لم تنعقد على الصحيح) لأن قرينة الافتتاح تصرفها إليه وقرينة الهويِّ تصرفها إليه وقيل تنعقد فرضًا لأن قرينة الافتتاح أقوى من غيرها من القرائن. (ولو أدركه مع اعتداله فما بعده انتقل معه مكبرًا) موافقة له في تكبيره (والأصح أنه يوافقه في التشهد والتسبيحات) وقيل لا يوافقه في ذلك لأنه غير محسوب له (وأنه من أدركه في سجدة لم يكبر للانتقال إليها) لأنه لم يتابع إمامه في ذلك ولا هو محسوب له، وقيل يكبر. (وإذا سلم الإمام قام المسبوق مكبرًا إن كان موضعَ جلوسه) أي إن كان جلوسه مع الإمام جلوسًا له بأن أدرك الإمامَ مثلًا في ثانية المغرب أو في ثالثة من الرباعية (وإلا فلا