فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1091

قلنا: هذا في الوصية لضعفها ولأنه لا يوجد في الوصية حَالَ حياة الموصي إلا طرف واحد هو الموصي أما الموصَى له فلا حق له في شيء حال حياة الموصي لأن الموصي قادر على التنجيز والرفع دون الرجوع إلى أحد.

{فصل في خيار النقص}

وهو المتعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من:

1 -قضاء عرفي: وهو ما يظن وجوده في البيع عرفًا وهو السلامة من العيب.

2 -التزام شرطي.

3 -تغرير فعلي.

للمشتري الخيار في رد المبيع بظهور عيب قديم ونقصد بالقديم الذي كان موجودًا قبل العقد أو بعد العقد وقبل التسليم كخصاء رقيق بقطع خصيته أو سلٍّ لها أو كان مخلوقًا بغير خصيتين ومثله جبُّ ذكره لنقصه المفوت للجماع الذي قد يكون مقصودًا في الشراء. فقد أخرج الشافعي وأحمد وأصحاب السنن والحاكم عن طريق عروة عن عائشة (أن رجلًا اشترى غلامًا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجده فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم برده بالعيب فقال المقضي عليه: قد استغله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان. أو زناه وسرقته وإباقه أي كل منها وإن لم يتكرر وألحق به اللواط وإتيان البهائم وتمكين من نفسه والمساحقة وهذه كلها عيوب شنيعة تجيز الردَّ بالعيب لأن صاحبها قد يألفها كما أنها عارٌ في المجتمع النظيف ولأن تهمتها لا تزول عادة في مجتمع لم يعهد الشرَّ وتربّى على أخلاق المؤمنين وبوله بالفراش في غير أوانه كأن بلغ ست أو سبع سنين وما زال يتبول في فراشه لأن ذلك يقلل الرغبة فيه وبَخْرَهُ وهو الناشئ من تغير المعدة وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت