والخِلابة: أي الخداع والعرب تقول طَلْقٌ خُلَّبٌ أي لا ضرر فيه ولا حقيقة له. والعقدة: أي الرأي - أي كان ضعيف الرأي لعلة في رأسه والواقعة في الحديث الاشتراط من المشتري وقيس عليه الاشتراط من البائع وتحسب من العقد الذي وقع فيه الشرط وقيل من التفرق أو التخاير وهو الأصح لأن المشترط يريد زيادة المدة هذا إذا أطلقا أو أحدهما وقبلا الشرط أما إذا اشترطا الخيار بعد العقد وقبل التفرق حسبت من العقد ولا اعتبار بالتفرق ولو شرطا أن الخيار يبدأ من غد مثلًا بطل العقد. والأظهر أنه إن كان الخيار المشروط للبائع فَمِلْكُ المَبيعِ زمن الخيار له وإن كان للمشتري فله أي للمشتري وإن كان لهما فموقوف أي الملك موقوف ولا يتصرف فيه أحدهما لأنه ليس أحد الجانبين أولى من الآخر فإذا تمَّ البيع بان أنه للمشتري من حين العقد أي مِلْكُ المبيع وإلا فللبائع لأنه لم يتم البيع فكأن المبيع لم يخرج من مِلْك البائع وحيث حكمنا بملك المبيع لأحد الطرفين حكمنا بملك الثمن للآخر.
ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما أي في زمن الخيار ففي الفسخ كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته أي البيع وأمضيته وألزمته إلى غير ذلك من التعابير الدالة عرفًا على إمضاء العقد أو فسخه.
ووطء البائع وإعتاقه المبيع في زمن الخيار المشروط له أو لهما فسخٌ للبيع وكذا بيعُهُ وإجارته وتزويجه فسخٌ للبيع في زمن الخيار لإشعاره بالإعراض عن البيع.
والأصح أن هذه التصرفات من المشتري في زمن الخيار المشروط له أو لهما إجازة للشراء لإشعارها بقبول الشراء والأصح أن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخًا من البائع ولا إجازة من المشتري لأنه قد يقْصِد من ذلك تبين الحال وقيل هو فسخ من البائع وإجازة من المشتري قياسًا على الوصية حيث هذه التصرفات تُبطِلُ الوصية.