فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1091

أو وصية له من فلان لزمه أي يعتبر إقراره لإمكانية ذلك فإذا انفصل ميتًا فلا حق له ويكون لورثة من قال: أنه ورثه منه، أو للموصي أو وَرَثَتُهُ في صورة الوصية.

وإن أسنده إلى جهة لا تُمْكن في حقه أي في حق الحمل كقوله أقرضنيه أو باعني به شيئًا فلغو للقطع بكذبه في ذلك. وإن أطلق الإقرار ولم يبين جهة صح في الأظهر ويحمل على الجهة الممكنة في حقه.

وإن كذّب المُقَرُّ له المُقِرَّ ترك المال في يده في الأصح لأن إقراره سقط بالإنكار وقيل يحفظه الحاكم إلى ظهور مالكه والمعتمد الأول لأن الظاهر أن المال مِلكَه لتسلطه عليه فإن رجع المُقِرُّ في حال تكذيبه وقال غلطت قُبِلَ قوله في الأصح حيث أن المال في يده أما إذا رجع المُقَرٌّ له وصدق المُقِرَّ فيقبل إقراره ويسلم المال إليه أما إذا كان المُقّر به قصاص كحد قذف أو سرقة توجب القطع فكذبه المُقَر له فلا قطع ولو أقرت بالنكاح وأنكر سقط حقه بإنكاره.

{فصل في الصيغة}

قوله لزيد كذا عليَّ أو عندي صيغة إقرار لأن اللام للملك وفي ذمتي للدين ومعي وعندي للعين فجميعه محمول عند الإطلاق على الإقرار ولو قال لي عليك ألف أو اقضِ الألف الذي لي عليك فقال لا يلزمني تسليمها الآن أو هذا الشهر أو هذه السنة لم يكن مقرًا أو قال لي عليك مائة مع الألف فقال: زنْ أو خذ أو زنه أو خذه أو اخْتِمْ عليه أو اجعله في كيسك فليس بإقرار لأنه ليس بالتزام وكثيرًا ما يذكر ذلك استهزاءً وسخريةً ولو قال: بلى أو نعم أو صدقت أو أبرأتني منه أو قضيتُهُ أو أنا مقر به فهو إقرار وعليه بينة بالإبراء أو القضاء.

ولو قال أنا مقرٌّ ولم يقل به فلعله يقصد بوحدانية الله أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو بالشهادتين وأيضًا أو أنا أُقِرُّ به فليس بإقرار لأنه قد يعني الاستهزاء أو أنه قد يقرُّ بعد الآن بما يَدعيه ويحمل أيضًا معنى الوعد والاستهزاء ولا يجب الوفاء بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت