ويفيدي أم ولده بالأقل من قيمتها وأرش الجناية وقيل فيها القولان السابقان من بيعها إن أمكن في بعض الصور أو الأرش بالغًا ما بلغ وجناياتها مهما تعددت حكمها كجناية واحدة في الأظهر فيلزم السيد الأقلُ من قيمتها وأرش الجناية لأن الاستيلاد في حكم الاتلاف.
في الجنين الحرِّ المُسْلِم غرة إن انفصل ميتًا بجناية على أُمِّه إذا كانت الضربة مؤثرة لا ضربة خفيفة أو لطمة فقد روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في امرأتين من هُذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها (بغرةٍ عبدٍ أو أمةٍ) .
وروى الشيخان أيضًا عن المغيرة بن شعبة أن عمر بن الخطاب استشارهم في إملاص المرأة فقال المغيرة: (قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة عبدٍ أو أمة) .
قوله إملاص المرأة: هي التي تضرب بطنها فتلقي جنينها. وقيل وقيل الغرة أن يكون العبد أبيض والأمة بيضاء. واستنبط الشافعي من ذلك أن يكون منتفعًا به فشرط أن لا تكون دية الجنين عبدًا أو أمةً دون سبع سنين لأنه لا يستقل عند ذلك بنفسه فلا يجبر المستحق على أخذه في حياتها أو موتها أي إذا انفصل بالجناية في حياتها أو بعد موتها بجناية في حياتها.
وكذا إن ظهر بعضُ الجنين كرأسه مثلًا بلا انفصال ميتاص وجبت الغرة في الأصح لتحقق وجود الجنين عند الجناية وإلا أي وإن لم ينفصل ولا ظهر بالجناية على أمه فلا شيء فيه لأنا لم نتيقن وجوده أو انفصل حيًا وبقي زمانًا بلا ألم ثم مات فدية نفس كاملة على الجاني لأنا تحققنا حياته وقد مات بالجناية ولو ألقت المرأة جنينين فغرتان تجبان على الجاني لحديث المغيرة السابق (أن النبي صلى قضى في