مع وجود الحمل إلا إذا كان الحمل من زنى لأن حمل الزنى كالمعدوم ,والصحيح أن الحائض لاحيض لها. (والنقاء بين أقل الحيض حيضٌ) بشرط ألا يجاوز ذلك خمسة عشر يومًا ولا تنقص الدماء عن أقل الحيض وأن يكون النقاء محتوشًا بين دمي حيض فإذا كانت ترى وقتًا دمًا ووقتًا نقاءً واجتمعت الشروط السابقة حكمنا على الكل بأنه حيض وهو ما يسمى السحب والثاني أن النقاء طهرٌ وهو ما يسمى اللقط أو التلفيق. (وأقل النفاس) وهو الدم الخارج بعد فراغ جميع الرحم وإن وضعت علقة أو مضغة (لحظة) وقال غيرُه مَجَّةٌ ويقال لذات النفاس نُفَسَاء (وأكثره ستون) يومًا (وغالبه أربعون) يومًا بالاستقراء وأما خبر أبو داود عن أم سلمة:"كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله أربعين يومًا".قال الترمذي: هذا حديث غريب وقال الدارقطني: لا تقوم به حجة، وعلى فرض صحته فلا ينفي الزيادة فهو محمول على الغالب أو على نسوة مخصوصات (ويحرم به ما يحرم بالحيض) حتى الطلاق إجماعًا لأنه دم حيض يجتمع قبل نفخ الروح وبعد النفخ يكون غذاءً للولد (وعبوره ستين) يومًا (كعبوره) أي الحيض (أكثره) أي فله ذات أحكامه.
خاتمة: يجب على المرأة تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والنفاس فإن كان زوجها عالمًا وجب عليه تعليمها وإلا لزمها الخروج لسؤال العلماء ويحرم عليه منعها.
وهي لغة: الدعاء بخير قال تعالى: [وصلِّ عليهم] التوبة:103 أي: ادع لهم وشرعًا: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء (المكتوباتُ) أي المفروضات العينية (خمسٌ) معلومة من الدين بالضرورة في كلِّ يوم وليلة والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: [وأقيموا الصلاة] وقوله: [إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا] النساء:103 وخبر الصحيحين:"فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه"