المنفصلة إن ردت بعد التملك وإن ردت قبل التملك ردت بزوائدها المتصلة والمنفصلة لأنها نماء ملكه وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح لخبر الصحيحين (فإذا جاء صاحبها يومًا من الدهر فأدها إليه) وإن تَلِفَتْ غرِم مثلها إن كانت مثلية أو قيمتها يوم التملك إن كانت متقومة لأنه يوم دخولها في ضمانه وإن نقصت بعيب حيث بعد أن تملكها الملتقط فله أي مالكها أخذها مع الأرش في الأصح لأنّا لما ضمنا الكل فالبعض أولى وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لهذا الرجل بها مما يثبت بها الملك كالشاهد واليمين لم تدفع إليه إلا إذا علم الملتقط أنها للمدعي فيلزمه الدفع إليه وإن وصفها وظن ملتقطها صِدْقه جاز الدفع إليه عملًا بظنه وقد نص الشافعي على استحبابه ولا يجب على المذهب لأن الدفع إلى المدعي يحتاج إلى بينة، أما إذا ادعاها اثنان وأقام كلٌ منهما بينة وتعارضتا لم تدفع إلى أحد منهما فإن دفع للمدعي فأقام آخر بينةً بها حولت إليه عملًا ببينته فإن تَلِفَت عنده أي المدّعي لها فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه والقرار عليه أي القرار على المدفوعة إليه فعليه الضمان لتلف الملقوط في يده قلت لا تحل لقطة الحرم للتملك بل للحفظ على الصحيح لخبر الصحيحين عن ابن عباس: (إنَّ هذه البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض لا يُعْضد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها) .. وفي رواية البخاري: (لا تحل لقطته إلا لمنشد) . قال الشافعي أي لمعرّف ويجب تعريفها قطعًا والله أعلم للخبر السابق فتلزم الإقامة في الحرم للتعريف بها أو دفعها للقاضي إن كان أمينًا فإن أراد سفرًا ولا قاضي أمين تركها عند من يثق به.
اللقيط لغة: ما يلقط أي يرفع من الأرض وقد غلب على الصبي المنبوذ ويقال له: منبوذ ودَعِيّ وهو شرعًا: طفل ينبذ بنحو شارع لا يعرف له مُدَّعٍ والأصل فيه قبل الإجماع قول تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا) المائدة32. وقوله تعالى: (وافعلوا الخير) الحج77. وقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة3. وأخبار منها حديث سَنِين بن أبي جميلة (أنه وَجَد منبوذًا